بديل هرمز.. العراق وسوريا على خط النفط الجديد

وقّع العراق وسوريا، اليوم الجمعة، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الممتد من مدينة حديثة العراقية إلى ميناء بانياس السوري، على أن تتولى شركة “شيفرون” الأميركية تنفيذ المشروع، في خطوة تهدف إلى إعادة تشغيل أحد أبرز مسارات تصدير النفط في المنطقة.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال قمة غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، المخصصة لبحث الاستثمارات الأميركية في العراق، بحضور وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي أشرف على مراسم التوقيع بين الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم نصر، والرئيس التنفيذي لشركة البترول السورية يوسف قبلاوي.
وقال رايت إن المشروع يفتح المجال أمام زيادة إنتاج العراق النفطي، وتقليل اعتماده على “جيران معادين”، وتعزيز أمن الطاقة والازدهار الاقتصادي.
وفي تعليقها على الاتفاق، اعتبرت السفارة الأميركية في بغداد أن المشروع يمثل جزءًا من “نموذج جديد” للتكامل الإقليمي، مشيرة إلى أن التحالفات التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالشراكة مع رؤية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ترسم ممرًا استراتيجيًا يربط العراق وسوريا وتركيا ودول الخليج، بما قد يقلّص أهمية مضيق هرمز خلال السنوات المقبلة.
كما رحبت وزارة الخارجية الأميركية بالمذكرة، ووصفتها بأنها خطوة تاريخية لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الخام بين العراق وسوريا، مؤكدة أن المشروع سيعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويربط الإنتاج العراقي بأسواق البحر المتوسط، مع دور رئيسي لشركات أميركية في تنفيذ أعمال الإنشاء.
ويمتد خط الأنابيب التاريخي من كركوك شمال العراق إلى الساحل السوري على البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ طاقته التصميمية نحو 700 ألف برميل يوميًا، إلا أنه توقف عن العمل منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
ويأتي المشروع في وقت يعتمد فيه العراق بصورة كبيرة على موانئ البصرة لتصدير نفطه، وسط محدودية خيارات خطوط الأنابيب، وبعد تراجع إنتاجه النفطي إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميًا في حزيران، مقارنة بنحو 4.2 مليون برميل يوميًا قبل التصعيد العسكري الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران، وفق بيانات منظمة أوبك.




