بين الركام والخراب… بنت جبيل اللبنانية تفقد ملامحها العمرانية

حذّرت بلدية بنت جبيل من استمرار ما وصفته بـ”الإبادة العمرانية الممنهجة” التي تتعرض لها المدينة، معتبرة أن الأضرار لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل باتت تشكل، بحسب بيانها، استهدافاً لمعالم المدينة ومحاولة لعرقلة عودة سكانها إلى منازلهم.
وقالت البلدية إن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات تفجير ونسف للمباني في أحياء مختلفة من بنت جبيل، بالتزامن مع استخدام آليات ثقيلة لتنفيذ أعمال تجريف واسعة. وأضافت أن هذه العمليات تشمل، إلى جانب هدم المنشآت، إزالة محتويات منازل متضررة وسحب الحديد والمواد الإنشائية منها.
واعتبرت البلدية أن ما يجري يمثل “جريمة حرب” تهدف إلى تغيير الطابع العمراني للمدينة ومنع الأهالي من العودة، داعية الدولة اللبنانية والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية ما تبقى من بنت جبيل، والعمل على طرح القضية أمام المحافل الدولية لوقف ما وصفته بـ”المجزرة العمرانية”.
وأكدت رفضها استمرار وضع الجنوب اللبناني تحت تأثير العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن بيانات الإدانة وحدها لا تكفي، وأن حماية المواطنين وممتلكاتهم تقع ضمن مسؤولية الدولة.
كما شددت البلدية على أن الحفاظ على حقوق أبناء الجنوب وممتلكاتهم يجب أن يكون أولوية في أي مسار سياسي، محذرة من تقديم أي تنازلات في ظل استمرار الأضرار والاعتداءات.
وفي ختام بيانها، أكدت بلدية بنت جبيل تمسكها بحق المدينة وسكانها في الأرض والمنازل والعودة، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة الملف عبر المسارات القانونية والإنسانية لتوثيق الأضرار والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الأضرار الكبيرة التي لحقت ببنت جبيل وعدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، حيث تعرضت مناطق عدة لأضرار واسعة طالت المنازل والبنى التحتية والمرافق العامة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان. وفي المقابل، تتواصل الدعوات لإطلاق خطة لإعادة الإعمار، وتوثيق الأضرار، وتأمين عودة الأهالي، بالتزامن مع المساعي السياسية لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701.




