أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعة

النووي الإيراني يعيد الجدل حول مصداقية نتنياهو

سلّطت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الضوء على ما وصفته بتباين في الخطاب السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن نتائج العمليات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بين التصريحات التي أعقبت الحرب الأولى عام 2025، وتلك التي أدلى بها خلال عام 2026، في ظل استمرار التوتر الإقليمي مع طهران.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، كان نتنياهو قد أعلن في أعقاب الهجوم الأمريكي على منشآت نووية داخل إيران عام 2025 أن تلك المنشآت “تم تدميرها بشكل كامل أو شبه كامل”، معتبرًا أن إسرائيل أوفت بما تعهدت به في هذا الملف.

إلا أنه عاد لاحقًا في مقابلة إعلامية ليؤكد أن الوضع لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن هناك عناصر مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لا تزال بحاجة إلى معالجة، سواء من حيث المواد النووية أو بعض المواقع التي لم يتم تحييدها بالكامل، وفق وصفه.

وترى الصحيفة أن هذا التباين بين التصريحات يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم النتائج الفعلية التي تحققت خلال العمليات العسكرية السابقة، خاصة أن نتنياهو كان قد قدّم تلك العمليات في حينها باعتبارها “إنجازًا استراتيجيًا كبيرًا”، ساهم في تقليص ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

وأضاف التقرير أن الصحيفة طلبت توضيحات من مكتب رئيس الوزراء بشأن هذا الاختلاف في الخطاب، مشيرة إلى أن الفجوة لا تتعلق فقط بتقييم الملف النووي، بل تمتد إلى طريقة توصيف نتائج العمليات العسكرية التي جرت خلال فترات متعاقبة.

وبحسب ما ورد في التقرير، كان نتنياهو قد أكد في ختام إحدى العمليات العسكرية أن الأهداف المعلنة قد تحققت بالكامل، في حين عاد لاحقًا ليؤكد أن المرحلة لم تنتهِ بعد، وأن هناك أهدافًا إضافية يجب استكمالها ضمن مسار أوسع للمواجهة مع إيران.

كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد وافقت في وقت سابق على وقف إطلاق النار في إحدى الجولات العسكرية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بعد إعلان تحقيق الأهداف الميدانية، بينما شدد نتنياهو لاحقًا على أن خيار استئناف العمليات العسكرية لا يزال قائمًا.

ويأتي هذا الجدل في سياق إقليمي متوتر، حيث لا تزال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني متعثرة، وسط استمرار الخلافات حول مستقبل مخزون اليورانيوم، واحتمالات التصعيد العسكري، ما يعكس حالة عدم استقرار في مسار العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى