باماكو تؤكد رفض أي حوار مع المسلحين

أعلن وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أن حكومة بلاده لا تنوي الدخول في أي حوار مع ما وصفها بـ”المجموعات المسلحة الإرهابية”، وذلك بعد أسابيع قليلة من هجمات منسقة استهدفت مواقع تابعة للمجلس العسكري في البلاد.
وتشهد مالي منذ نهاية أبريل/نيسان تصعيدًا أمنيًا واسعًا، عقب هجمات نفذتها مجموعات مسلحة من بينها فصائل طوارق وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وأسفرت عن سقوط 23 قتيلًا، من بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا الذي قُتل إثر تفجير استهدف مقر إقامته.
وفي أعقاب ذلك، تولى رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا مهام وزارة الدفاع بشكل مؤقت.
كما استهدفت الهجمات مواقع عسكرية واستراتيجية في العاصمة باماكو ومناطق أخرى، وسط تقارير تفيد بسيطرة جماعات مسلحة على عدد من البلدات في شمال البلاد.
وقال ديوب خلال اجتماع مع السلك الدبلوماسي إن الحكومة “لا تنوي التفاوض مع مجموعات مسلحة تتسبب في معاناة السكان منذ سنوات”، مشيرًا إلى ما وصفه بارتباط بعض الفصائل الانفصالية بجماعات مصنفة إرهابية دوليًا.
وفي سياق متصل، نفذت السلطات المالية خلال الأيام الأخيرة حملات توقيف طالت شخصيات مدنية وعسكرية، في ظل صعوبة التحقق من أعداد الموقوفين أو ظروف احتجازهم.
وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية متواصلة تتداخل فيها أنشطة جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمات متطرفة، إلى جانب حركات انفصالية وعصابات محلية، ما أدى إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد.




