واشنطن توسّع عقوبات النفط ضد إيران

يشهد الخليج ومضيق هرمز تصعيداً متزايداً في التوتر بين الولايات المتحدة و إيران، في ظل تشديد واشنطن إجراءاتها البحرية ضد طهران، وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير مخاوف دولية من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أنها فرضت قيوداً بحرية أدت إلى منع أكثر من 70 ناقلة نفط من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، في إطار الحصار البحري المفروض منذ 13 نيسان.
وأوضحت القيادة الأميركية أن هذه الناقلات قادرة على نقل كميات ضخمة من النفط الإيراني تُقدَّر بأكثر من 166 مليون برميل، بقيمة تتجاوز 13 مليار دولار، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى الحد من قدرة طهران على استخدام الممرات البحرية الدولية.
كما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر عسكرية أن القوات الأميركية استهدفت ناقلات نفط فارغة حاولت تجاوز القيود المفروضة والوصول إلى المياه الإيرانية، في تطور يعكس تشديد الرقابة البحرية في المنطقة.
من جهته، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على رفض بلاده لأي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مقبول، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشار روبيو إلى أن القوات الأميركية تتعامل مع الزوارق الإيرانية التي يُشتبه بأنها تشكل تهديداً للملاحة التجارية، في وقت تواصل فيه واشنطن انتظار رد طهران على المقترحات الدبلوماسية المطروحة.
ويأتي هذا التصعيد بعد اشتباكات محدودة شهدها مضيق هرمز بين الجانبين، رغم تأكيدات أميركية رسمية بأن وقف إطلاق النار ما زال قائماً، في مقابل تشكيك إيراني بمدى التزام واشنطن بالاتفاق.
واتهمت الولايات المتحدة الجانب الإيراني بشن هجمات على سفن حربية، وهو ما ردت عليه طهران باتهامات مقابلة بانتهاك اتفاق التهدئة واستهداف سفن إيرانية، إضافة إلى اتهامات موجهة لواشنطن بالمساس بمناطق مدنية.
ومنذ اندلاع المواجهات الإقليمية الأخيرة، تحول مضيق هرمز إلى نقطة توتر رئيسية، مع تراجع نسبي في حركة الملاحة وارتفاع المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الاقتصادية والعقوبات على إيران.




