“بدنا نعيش”.. ماذا حدث خلال الاعتصام في دمشق؟
خاص – نبض الشام
شهدت ساحة المحافظة في دمشق، اليوم الجمعة 17 نيسان، مشهداً متوتراً عكس حجم الانقسام المجتمعي، مع خروج اعتصام تحت عنوان “قانون وكرامة”، قابله تحرك مضاد من مؤيدين للسلطة. وبين مطالب معيشية وهتافات متضاربة، برزت صورة معقدة لما يعيشه الشارع السوري في هذه المرحلة.
ماذا جرى في ساحة المحافظة؟
تجمع عدد من المحتجين ضمن اعتصام “قانون وكرامة”، رافعين لافتات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، والتأكيد على الحقوق والحريات وسيادة القانون. وتركزت الهتافات على قضايا مباشرة تمس حياة المواطنين، مثل تخفيض أسعار الكهرباء، وتحسين مستوى المعيشة، والدعوة إلى محاربة الفساد والجوع، إضافة إلى دعم الزراعة والصناعة وإعادة الموظفين المفصولين.
في المقابل، خرجت مظاهرة مضادة لمؤيدين للسلطة، عبّرت عن رفضها للاعتصام، ووجهت اتهامات للمحتجين، وصلت إلى حد التخوين، ما زاد من حدة التوتر في المكان.
الأمن يتدخل والانقسام يتضح
مع تصاعد التوتر، انتشرت قوات الأمن الداخلي في الساحة بهدف تأمين الوضع ومنع الاحتكاك المباشر بين الطرفين. وعملت على الفصل بين المعتصمين والمجموعة المعارضة لهم، في ظل تباين واضح في الشعارات والهتافات، حيث تمسك كل طرف بموقفه ورؤيته لما يجري، هذا المشهد عكس حالة الانقسام، ليس فقط في الشارع، بل أيضاً في تفسير دوافع الاعتصام وحدوده.
منظمو الاعتصام: “بدنا نعيش”
أكد منظمو الاعتصام، وهم مجموعة من الشباب السوري داخل البلاد، أن تحركهم عفوي وينطلق من واقع المعاناة اليومية، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية. ورفعوا شعار “بدنا نعيش” كعنوان أساسي، مشددين على أن الهدف هو المطالبة بحياة كريمة لجميع السوريين.
كما رفضوا بشكل قاطع اتهامات التخوين أو ربطهم بأي أطراف سياسية، مؤكدين أن مطالبهم تتعلق بتغيير السياسات الاقتصادية والمعيشية، وليس بإعادة إنتاج أي نظام سابق.
مطالب واضحة
أصدر المنظمون بيانًا تضمن مجموعة من المطالب، أبرزها تحسين الوضع المعيشي، وضبط الأسعار، وربط الأجور بمستوى الحياة، إضافة إلى مكافحة الفساد، وضمان العدالة، وتوسيع المشاركة السياسية عبر انتخابات حرة. كما شددوا على ضرورة حماية الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والتعليم، ورفض أي سياسات تمس حقوق المواطنين أو تزيد من معاناتهم.
جدل واسع
حتى قبل انطلاق الاعتصام، أثار الحدث جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض. واعتبر المنظمون هذا الجدل “مكسباً وطنياً” يعكس حيوية النقاش داخل المجتمع، رغم ما رافقه من حملات تخوين ومحاولات تشويه.
كما أكدوا أن الدعوة كانت مفتوحة لجميع السوريين، بمن فيهم المؤيدون للسلطة، معتبرين أن الأزمة المعيشية تطال الجميع دون استثناء.
ما جرى في دمشق لم يكن مجرد اعتصام عابر، بل لحظة كاشفة لحجم التحديات والانقسامات داخل المجتمع السوري. وبين مطالب “العيش بكرامة” واتهامات التخوين، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة هذه التحركات على إحداث تغيير حقيقي، أو على الأقل فتح باب لحوار أوسع حول مستقبل البلاد.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




