البيت السني وشروط المشاركة: أوراق تفاوض حاسمة لتشكيل الحكومة العراقية
خاص – نبض الشام
استحقاق سياسي بفرص مختلفة
مع اقتراب القوى السياسية العراقية من تشكيل الحكومة الجديدة، تشهد الساحة السياسية حراكاً تفاوضياً مكثفاً، لا سيما داخل ما يُعرف بـ«البيت السني»، الذي يسعى لإعادة ترتيب أولوياته في ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة، وسط قناعة بأن المرحلة الحالية تحمل فرصاً مختلفة عن الدورات السابقة من حيث موازين القوى داخل البرلمان.
ورقة تفاوضية بملفات مؤجلة
تشير المعطيات إلى أن القوى السنية المنضوية في «المجلس السياسي الوطني»، والتي تمثل نحو 75 نائباً، تنظر إلى مفاوضات تشكيل الحكومة باعتبارها محطة لمعالجة ملفات مزمنة تتعلق بتمثيل المحافظات السنية في مراكز القرار، وتنفيذ حقوق جرى تضمينها سابقاً في اتفاقات سياسية دون أن تجد طريقها للتطبيق.
بنود غير مسبوقة
وبحسب تصريحات من داخل حزب «السيادة»، فإن الورقة التفاوضية التي يجري إعدادها تتضمن بنوداً جديدة تواكب المتغيرات الحالية، من أبرزها إعادة تفعيل منصب نائب رئيس الجمهورية، ومعالجة ملف الحشود المسلحة في المحافظات الغربية، إلى جانب المطالبة بنحو عشرة مناصب في الهيئات المختلفة، وإجراء تعديلات على عدد من المواقع الأمنية العليا في وزارة الداخلية والأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي.
ضمانات التنفيذ والاستقرار
كما تشمل الورقة مقاربة وطنية لملف الفصائل المسلحة، تهدف إلى تجنب تداعيات أمنية وسياسية محتملة، مع التأكيد على تحييد منصب رئاسة الوزراء عن هذا المسار، واعتماد آليات واضحة تضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، في ظل تجارب سابقة اتسمت بتعثر التنفيذ.
فجوة الثقة وتراكم الأزمات
ويرى خبراء أن إخفاق الحكومات المتعاقبة في تنفيذ تعهداتها أسهم في اتساع فجوة الثقة، خاصة في المحافظات التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب على تنظيم داعش، وما زالت تعاني من ملفات النزوح والإعمار واستعادة الحقوق.
تأثير مشروط بالشراكة
ورغم أن العرف السياسي يمنح الكتل الشيعية أولوية تسمية رئيس الوزراء، تحتفظ القوى السنية بهامش تأثير من خلال قدرتها على الاعتراض وربط منح الثقة بتنفيذ التزامات واضحة. ويؤكد مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ شراكة فعلية في صنع القرار وتصحيح اختلالات إدارة الدولة، بعيداً عن منطق المحاصصة الضيق.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




