تقاريرنبض الساعةنبض خاص

قرار اقتصادي جديد لدعم قطاع الثروة الحيوانية في سوريا

خاص – نبض الشام

في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية في سوريا، جاء القرار الحكومي الأخير بخفض الرسوم الجمركية على استيراد المواشي ليشكل نقطة تحول في مسار السياسات الاقتصادية الزراعية. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء مالي، بل تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى معالجة النقص الحاد في الإنتاج الحيواني، وتوفير حلول عملية لمشكلة الأمن الغذائي التي باتت تشغل المجتمع السوري بأسره.

تفاصيل القرار
أعلنت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في الأول من ديسمبر 2025 عن تخفيض كبير في الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد المواشي. فقد انخفضت رسوم الأبقار والعجول من 53 دولاراً إلى 7 دولارات للرأس الواحد، والجمال من 27 دولاراً إلى 7 دولارات، بينما تراجعت رسوم الأغنام والماعز من 7 دولارات إلى دولارين فقط. هذا التغيير المفاجئ والملموس يعكس إدراك الحكومة لحجم الأزمة التي يعاني منها القطاع الحيواني نتيجة سنوات الحرب والجفاف التي أضعفت المراعي والإنتاج المحلي.

انعكاسات اقتصادية
يرى خبراء اقتصاديون أن لهذا القرار آثاراً إيجابية متعددة. فمن المتوقع أن يشجع المستوردين على زيادة حجم الاستيراد النظامي بفضل انخفاض التكاليف، ما يعزز المعروض في السوق المحلية. ومع تزايد توافر المواشي، ستشهد أسعار اللحوم ومنتجات الألبان انخفاضاً تدريجياً، وهو ما سيشعر به المستهلك بشكل مباشر. كما أن القرار يفتح المجال أمام تحفيز قطاعات مرتبطة مثل الرعي والتسويق، ما قد يسهم في خلق فرص عمل جديدة ويعزز النشاط الاقتصادي في الريف والمدن على حد سواء.

الإيرادات الجمركية
رغم التخفيض الكبير في الرسوم، أوضح خبراء، ان الإيرادات الحكومية لن تتأثر سلباً بشكل كبير، إذ من المتوقع أن يتم تعويض الانخفاض في قيمة الرسوم عبر زيادة حجم الواردات. هذا التوازن يعكس حرص الحكومة على تحقيق معادلة دقيقة بين دعم المستهلكين والحفاظ على استقرار المالية العامة، وهو ما يندرج ضمن سياسات اقتصادية أوسع تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين القدرة الإنتاجية للبلاد.

مسار جديد
يمثل قرار خفض الرسوم الجمركية على استيراد المواشي خطوة عملية واستراتيجية في آن واحد، إذ يسعى إلى معالجة النقص في الثروة الحيوانية وتخفيف الأعباء عن المستهلكين، مع الحفاظ على استقرار الإيرادات الحكومية. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الإيجابية لهذا القرار خلال الأشهر القليلة القادمة، ليشكل بداية مسار جديد نحو تعزيز الأمن الغذائي في سوريا ودعم قطاع الثروة الحيوانية كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى