بوصلة الشام

من تحت الخيام.. أطفال سلمى يهزمون الحرب بالعلم

أطلقت جمعية “موزاييك” للإغاثة والتنمية الإنسانية، بالتعاون مع منظمة “يونيسيف” وبدعم من مديرية التربية في اللاذقية، مشروع الفصول الخيامية في بلدة سلمى بالريف الشمالي.

وجاء المشروع ضمن مبادرة “يَم التعليمي” وحملة “العودة إلى التعلّم”، في خطوة لدعم الأطفال العائدين إلى التعليم بعد سنوات من النزوح.

وفي تقرير صحفي، أفادت مديرة المركز التعليمي في سلمى، منار صبحي، إن أكثر من 120 طفلاً يتلقى التعليم داخل أربع خيام كبيرة، تغطي الصفوف من الأول حتى الخامس، بينهم طلاب عادوا من مخيمات في إدلب وتركيا.

وأوضحت، أنّ المشروع يستهدف الأطفال الذين لم يتمكنوا من القراءة أو الكتابة بعد سنوات من الانقطاع عن التعليم، مضيفة: “في كل يوم نرى مزيداً من العائلات تسجّل أبناءها، حين تسمع بعودة المدرسة إلى البلدة”.

ونقل الموقع عن مديرة المشروع، رانيا قليعة، أنّ هذه الخيام التعليمية تمثل “جسراً مؤقتاً” ريثما يتم إعادة بناء المدارس المدمرة، في خطة قد تستغرق نحو ثلاثة أشهر.

وقالت قليعة، إنّه “بدعم من يونيسيف، نعمل لضمان ألا يضيع عام دراسي جديد على أي طفل. المكان الطبيعي للأطفال هو المدرسة، وليس الشارع أو المخيم”.

يذكر أنّ بلدة سلمى الواقعة في منطقة جبل الأكراد شمالي اللاذقية، شهدت، عام 2016، معارك عنيفة تسببت بدمار واسع في البنية التحتية، بينها المدارس والمرافق التعليمية.

وبعد سنوات من النزوح، عاد عشرات الأطفال مع ذويهم إلى منازل مهدّمة ومدارس غير صالحة، ليشكّل مشروع الفصول الخيامية حلاً مؤقتاً يسمح ببدء العام الدراسي.

تكشف الأرقام الصادرة عن مديرية التربية في اللاذقية، أنّ 27 مدرسة في جبل التركمان تضررت جزئياً وقابلة للإصلاح، في حين دُمّرت 56 مدرسة في جبل الأكراد، بينها 19 مدرسة دُمّرت بشكل كامل، ما يعرقل استئناف التعليم الرسمي في عدة مناطق، خاصة للعائلات العائدة من مناطق النزوح.

وبحسب “يونيسيف”، ما يزال أكثر من 2.45 مليون طفل خارج المدارس في سوريا، في حين يواجه أكثر من مليون طفل آخر خطر التسرب، في ظل تضرر آلاف المدارس، وغياب الدعم الكافي للكوادر التعليمية، وضعف الرواتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى