أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

هرمز على حافة الانفجار.. وطهران تلوّح بتصعيد غير مسبوق

رفع الحرس الثوري الإيراني مستوى تحذيراته بشأن التطورات في مضيق هرمز، ملوّحاً باحتمال امتداد المواجهة إلى القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة إذا استمرت واشنطن في ما وصفه بالنهج التصعيدي في المضيق، بالتزامن مع إعلانه استهداف أربع سفن قال إنها كانت تنقل شحنات نفطية بصورة مخالفة، والإبلاغ عن تعرض ثلاث سفن أخرى لحوادث إثر اصطدامها بألغام بحرية.

وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إن قواتها رصدت أربع سفن كانت قد عبرت سابقاً ما وصفه بالمسار غير القانوني، قبل أن تكتشف أنها تنقل حمولات نفطية من سفينة إلى أخرى في شمال الخليج، مشيرة إلى استهداف السفن الأربع واندلاع النيران فيها.

وأضاف البيان أن ثلاث سفن أخرى تعرضت، خلال الليلة السابقة، لحوادث وحرائق بعد اصطدامها بألغام بحرية في الجزء الغربي من مضيق هرمز، ما أدى إلى توقفها.

وحذّر الحرس الثوري من أن استمرار الولايات المتحدة في تشجيع السفن على عبور الممرات التي تصفها طهران بأنها غير قانونية ومزروعة بالألغام قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة، لتشمل القواعد الأميركية في المنطقة، واصفاً تحذيره بأنه «جدي».

ترامب يتحدث عن تطور قريب وبزشكيان يستبعد التفاوض تحت الضغط

بالتوازي مع التصعيد في مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى أن «أمراً ما سيحدث قريباً نسبياً»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التطور المتوقع.

في المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحديث عن التفاوض لا ينسجم مع استمرار الحصار الأميركي المفروض على بلاده والتهديدات الموجهة إليها، في موقف يعكس تمسك طهران بربط أي مسار تفاوضي بتغيير الظروف المحيطة به.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تزال في حالة حرب وتواجه تهديدات عسكرية وعقوبات اقتصادية واسعة، مؤكداً أنها لم تصل بعد إلى مرحلة السلام.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً لتجارة النفط والغاز العالمية. ويزيد تبادل التحذيرات والتهديدات من المخاوف بشأن أمن السفن وحركة الإمدادات، خصوصاً في حال اتساع المواجهة لتشمل منشآت عسكرية أو بنى تحتية أخرى في المنطقة.

وتكشف المواقف المتبادلة عن استمرار الهوة بين الطرفين؛ فواشنطن تتمسك بضغوطها على إيران، بينما ترفض طهران التفاوض في ظل الحصار والتهديدات، بالتزامن مع تحذيرات عسكرية ترفع احتمالات التصعيد من دون مؤشرات واضحة على التوصل إلى تسوية قريبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى