من مضيق هرمز إلى الذكاء الاصطناعي.. إيران توسّع خيارات الرد

في تطور يفتح المجال أمام اتساع نطاق أي مواجهة جديدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، أدرجت طهران البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المنطقة ضمن قائمة الأهداف المحتملة لأي رد عسكري، بالتزامن مع تحركات أميركية لتعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط وإبقاء الخيارات مفتوحة أمام الرئيس دونالد ترامب في حال قرر استئناف الضربات ضد إيران.
وقال مسؤول أمني إيراني رفيع إن بلاده وضعت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن أهداف محتملة للرد، إذا تعرضت لهجوم أميركي أو إسرائيلي، محذراً من أن تداعيات استهداف هذه المنشآت قد تتجاوز قطاع الطاقة وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتمتد إلى نطاق أوسع.
وأشار المسؤول إلى أن تجدد المواجهة قد يقود إلى ما وصفه بـ«حرب مفاجآت» طويلة، مؤكداً أن إيران لن تتبع خلالها نمطاً يمكن التنبؤ بتحركاته أو تحديد مساراته مسبقاً.
ويأتي هذا التهديد في وقت تواصل فيه القوات الأميركية إعادة تموضعها في الشرق الأوسط، بما يتيح لواشنطن خيارات عسكرية إضافية في حال صدور قرار سياسي باستئناف العمليات. وتشير معلومات نقلتها وسائل إعلام أميركية عن مصادر رسمية وعسكرية إلى أن التحركات الجارية تهدف إلى ضمان جاهزية القوات، من دون وجود قرار نهائي حتى الآن بشن هجوم جديد.
استعدادات إسرائيلية وتحركات أميركية
بالتوازي مع التحركات الأميركية، تتحدث تقارير عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران. ووفق هذه التقارير، يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه توسيع نطاق الأهداف لتشمل مواقع إضافية، من بينها منشآت في قطاع الطاقة لم تتعرض للقصف خلال المواجهات السابقة.
وعلى الجانب الأميركي، تتواصل التحركات الرامية إلى تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، بالتزامن مع دراسة ترامب خيارات لشن جولة جديدة من الهجمات بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في الملفات الخلافية.
كما مددت البحرية الأميركية انتشار عدد من سفنها ومدمراتها في المنطقة، في إطار العمليات المرتبطة بحماية الملاحة البحرية وتنفيذ الحصار البحري. وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن الوجود العسكري الأميركي يضم نحو 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية، فيما تتراوح كلفة العمليات المستمرة بين ملياري وثلاثة مليارات دولار شهرياً.
مواجهة تتجاوز ساحات الحرب التقليدية
تأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهة والضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس التهديدات الإيرانية والتحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية اتساع نطاق السيناريوهات المطروحة لاحتمال تجدد المواجهة. وفي حال اندلاعها، قد لا تقتصر تداعياتها على المنشآت العسكرية والطاقة والممرات البحرية، بل تمتد إلى البنية التحتية التكنولوجية ومراكز البيانات والأنظمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبذلك، تدخل المنشآت التكنولوجية ضمن حسابات الردع والرد المضاد، في تطور قد يضيف أبعاداً جديدة إلى أي صراع مقبل، ويزيد من اتساع نطاق مخاطره المحتملة.




