مروحية مصرية تثير لغزاً عسكرياً

أثارت صور متداولة لمروحية مصرية ظهرت خلال معرض العلمين الجوي عام 2026 تساؤلات بشأن احتمال تجهيزها بمنظومة إنذار من الصواريخ من إنتاج شركة «إلبيت» الإسرائيلية، في ظل غياب معلومات رسمية توضح كيفية وصول هذه المنظومة إلى مصر أو ما إذا كانت هناك صلة بصفقة عسكرية بين البلدين.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن المروحية من طراز «مي 24» الروسية الصنع، وقد لفتت الأنظار بعد رصد تجهيزات يُعتقد أنها تابعة لمنظومة إنذار إسرائيلية، ما أعاد فتح النقاش بشأن مصدرها والمسار الذي سلكته قبل ظهورها في مصر.
وأشارت التقارير إلى أن القاهرة وتل أبيب لم تعلنا عن صفقة أسلحة بينهما تتعلق بهذه المنظومة، فيما طُرح احتمال وصولها إلى مصر عبر دولة ثالثة، من دون توافر معلومات مؤكدة تحسم هذا الاحتمال.
وتُعرف المنظومة باسم «نظام الإنذار الجوي السلبي»، وهي مصممة لرصد الصواريخ المقتربة من الطائرات باستخدام مستشعرات الأشعة تحت الحمراء، وتنبيه الطاقم إلى التهديدات المحتملة. ويمكن دمجها مع أنظمة دفاعية أخرى للمساعدة في مواجهة الصواريخ وتعزيز فرص بقاء الطائرة في ساحة المعركة.
وتشير المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لشركة «إلبيت» إلى إمكانية دمج أنظمة الإنذار التي تنتجها مع مروحيات روسية الصنع من طرازي «مي 24» و«مي 35»، لكن ذلك لا يؤكد بحد ذاته تركيب المنظومة على المروحية المصرية التي ظهرت في الصور المتداولة.
احتمالات بشأن مصدر المنظومة
لم تكن التساؤلات بشأن وجود تجهيزات إسرائيلية على المروحيات المصرية جديدة، إذ ظهرت مناقشات حول هذا الاحتمال في منتدى عسكري عربي خلال حزيران 2020، قبل أن يتجدد النقاش في تشرين الأول 2025، مع تداول صور ومقارنتها بالأنظمة التي تنتجها شركة «إلبيت».
ومن بين الفرضيات المطروحة احتمال أن تكون المروحيات قد خدمت سابقاً في منغوليا، ضمن مسار تحديث ارتبط فيه اسم الشركة الإسرائيلية، وهو ما قد يفسر وجود تجهيزات من إنتاجها على هذه الطائرات إذا ثبتت صحة المعلومات المتداولة.
كما تحدث تقرير آخر عن شراء الإمارات هذه المروحيات قبل نقلها إلى مصر، ما يفتح احتمال أن تكون المنظومة قد رُكبت قبل وصولها إلى القاهرة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود صفقة مباشرة بين مصر وإسرائيل.
لكن هذه الروايات لا تزال في إطار الاحتمالات، ولم تتوافر تأكيدات رسمية تحسم مصدر المنظومة أو توقيت تركيبها أو الجهة التي تولت تجهيز المروحية.
وتجدد الاهتمام بالملف عقب ظهور المروحية المصرية في معرض العلمين الجوي لعام 2026، وانتشار صور ومقاطع فيديو لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك صفحات متخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية.
وحتى الآن، لم يصدر توضيح رسمي من شركة «إلبيت» أو وزارة الدفاع المصرية بشأن طبيعة التجهيزات التي ظهرت على المروحية، لتبقى كيفية وصول المنظومة المشتبه بها إلى مصر سؤالاً مفتوحاً في انتظار معلومات موثقة تحسم الجدل.




