أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

طبول الحرب تدقّ.. واشنطن تُخلي قواعدها وتحشد أسطولاً ضخماً

تتسارع التحركات العسكرية والأمنية الأميركية في الشرق الأوسط، مع إجلاء موظفين ودبلوماسيين من مواقع في المنطقة، وتعزيز الانتشار البحري والجوي، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من تهديدات إيرانية محتملة تستهدف أميركيين، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية متعددة من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن العودة إلى القتال.

وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، بدأت واشنطن خلال الأيام الأخيرة إجلاء موظفين ودبلوماسيين من سفارتها في السعودية ومواقع أخرى، كما أكد مسؤولون أميركيون سحب عناصر من قواعد عسكرية في المنطقة، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بمعلومات استخباراتية عن مخططات إيرانية محتملة لاستهداف أميركيين.

وامتدت الإجراءات إلى خارج الشرق الأوسط، إذ أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة سحبت خلال الشهر الجاري قاذفات عسكرية من قاعدة في بريطانيا، عقب تلقي معلومات عن مخطط إيراني محتمل لاستهداف طائرات وعسكريين أميركيين.

أكثر من 24 سفينة حربية في المنطقة

على الصعيد العسكري، تعزز الولايات المتحدة وجودها البحري في الشرق الأوسط، مع تمركز مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات في المنطقة، وتوجه مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ للانضمام إليهما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن عدد السفن الحربية الأميركية في المنطقة سيتجاوز 24 سفينة عند اكتمال وصول التعزيزات، التي تشمل أيضاً وحدة إضافية من مشاة البحرية الأميركية.

كما رصدت الصحيفة وصول شحنة كبيرة من الصواريخ الهجومية بعيدة المدى والقنابل الخارقة للتحصينات إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في بحر العرب، في خطوة قد توسع الخيارات المتاحة أمام واشنطن في حال تقرر استئناف العمليات العسكرية.

وتشمل التحركات كذلك إرسال سفينة هجومية برمائية إضافية تحمل عناصر من مشاة البحرية، ما يمنح القيادة الأميركية خيارات تتجاوز الضربات الجوية، وقد يتيح تنفيذ عمليات ميدانية، بما فيها عمليات تستهدف السيطرة على مواقع أو جزر خاضعة للسيادة الإيرانية.

خيارات تشمل المنشآت النووية والبنى التحتية

وتأتي هذه التعزيزات بعدما اطّلع ترامب على مجموعة من الخيارات العسكرية التي أعدتها وزارة الدفاع الأميركية، وتتضمن استهداف منشآت نووية وبنى تحتية وجسور، إلى جانب احتمالات تنفيذ عمليات ضد جزر تسيطر عليها إيران.

وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم الصحيفة، يميل ترامب إلى استئناف عمليات قتالية واسعة ضد طهران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني، لكن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن.

وكان ترامب قد ألمح، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا الجمعة، إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة شبيهة بعملية «الغضب الملحمي»، التي استخدمتها واشنطن سابقاً في عملياتها ضد إيران.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تدرس سيناريوهات متعددة، تتراوح بين توسيع الضربات الجوية وتنفيذ عمليات عسكرية أكثر تعقيداً، من دون أن يعني ذلك أن أحد هذه الخيارات أصبح قراراً نافذاً.

طهران تحذر من استئناف الهجمات

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده لا تزال تمتلك خيارات للرد، موجهاً رسالة تحذير إلى واشنطن في حال قررت استئناف الهجمات.

وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعدادات عسكرية أميركية، بالتوازي مع إجراءات احترازية لحماية الموظفين والقوات الأميركية في المنطقة.

وتجمع التحركات الحالية بين تعزيز القدرات الهجومية والاستعداد لاحتمال تعرض المصالح الأميركية لهجمات، ما يرفع مستوى التوتر بين واشنطن وطهران. ومع ذلك، لا تزال العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة مرتبطة بقرار سياسي لم يُعلن اتخاذه، فيما تبقى طبيعة الخطوة الأميركية المقبلة رهناً بتطورات الميدان والحسابات الأمنية والسياسية للطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى