سماء مشتعلة بالمسيّرات.. تصعيد جديد بين موسكو وكييف

شهدت الجبهة الروسية–الأوكرانية ليلة مكثفة من الهجمات الجوية المتبادلة، مع إعلان موسكو إسقاط 532 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية، بالتزامن مع هجمات استهدفت مناطق ومنشآت على جانبي الحدود، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 532 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر الحصائل التي تعلنها موسكو خلال هجوم ليلي واحد.
قتيل ومصابون وأضرار في مناطق روسية
وترافقت الهجمات مع تقارير عن خسائر بشرية وأضرار مادية، ولا سيما في مقاطعة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا.
وأفاد مركز عمليات الطوارئ في المقاطعة بمقتل مدني وإصابة آخر بعد استهداف سيارة بمسيّرة أوكرانية، فيما أعلن حاكم المقاطعة ألكسندر شوفايف ارتفاع عدد المصابين إلى 14.
وبحسب الحاكم، تسببت الهجمات بأضرار في 30 مبنى سكنياً، وثلاثة مبانٍ إدارية، وثلاثة مرافق اجتماعية، إلى جانب منشآت تجارية ومنازل خاصة.
وفي مقاطعة روستوف، نقلت وكالة «تاس» عن الحاكم أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت أكثر من 50 مسيّرة خلال التصدي لهجوم جوي ليلي.
موسكو تعلن استهداف مواقع لوجستية في أوكرانيا
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار هجماتها بالمسيّرات على أهداف داخل أوكرانيا، وقالت إن الضربات شملت مراكز لوجستية وبنى تحتية للموانئ، فضلاً عن سفن قالت إنها تعمل لمصلحة القوات الأوكرانية.
وذكرت الوزارة أن الهجمات في مقاطعة خاركيف استهدفت مركز «إيبيتسنتر» اللوجستي، الذي تتهم موسكو القوات الأوكرانية باستخدامه لتخزين منتجات مزدوجة الاستخدام، إضافة إلى محطة «فاسيشيفو» اللوجستية، التي قالت إنها تُستخدم لتخزين معدات عسكرية ومنتجات مماثلة.
كما أعلنت موسكو استهداف سفينة شحن جافة أثناء إبحارها، مدعية أنها كانت تنقل شحنات لدعم القوات الأوكرانية إلى ميناء تشورنومورسك.
كييف تعلن إسقاط 119 مسيّرة روسية
من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 119 مسيّرة روسية من أصل 153 أُطلقت باتجاه مناطق في البلاد.
وفي مقاطعة زابوريجيا ومحيطها، أُصيب أربعة أشخاص جراء هجمات روسية، وفق السلطات الأوكرانية، التي قالت أيضاً إن القوات الروسية نفذت 832 هجوماً خلال 24 ساعة، استهدفت 55 بلدة ومدينة في المقاطعة.
المسيّرات توسّع نطاق المواجهة
وتعكس هذه التطورات استمرار تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية–الأوكرانية، إذ باتت تُستخدم لاستهداف مواقع عسكرية ولوجستية ومنشآت حيوية، إلى جانب تنفيذ هجمات بعيدة المدى.
ومع تبادل الطرفين الإعلان عن إسقاط المسيّرات وتنفيذ الضربات، تمتد آثار المواجهة إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال المباشرة، فيما تتواصل المخاطر على المدنيين والبنية التحتية في المناطق المستهدفة.




