أخبــاربلاد الشام

عودة السلاح تهدد الهدنة.. اتهامات إسرائيلية لحزب الله

اتهمت إسرائيل حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار بصورة متكررة، وقالت إن الحزب يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، في وقت أسفرت غارات إسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى، وفق السلطات اللبنانية.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن حزب الله ارتكب خلال الأيام الماضية ما وصفته بانتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذه التطورات «لن يتم قبولها».

وبحسب الجانب الإسرائيلي، شملت الانتهاكات المزعومة تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة، وتخزين أسلحة، وإقامة بنى عسكرية ومراكز قيادة داخل مناطق مأهولة بالسكان.

في المقابل، لم يعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية منذ يونيو/حزيران، بينما تواصل إسرائيل انتشارها العسكري في مناطق من جنوب لبنان، وتقول إنها أقامت منطقة أمنية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات بمحاذاة حدودها.

كما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات وعمليات هدم في عدد من المناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار التوتر بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار.

قتلى في كفررمان

وجاءت الاتهامات الإسرائيلية بالتزامن مع غارات على بلدة كفررمان في جنوب لبنان، أدت، وفق السلطات اللبنانية، إلى مقتل 11 شخصاً، بينهم رضيعان.

وسقط 9 من القتلى في غارة استهدفت مبنى سكنياً مؤلفاً من 3 طوابق، بينما قُتل عنصران من فرق الإسعاف في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في البلدة، بحسب المعطيات اللبنانية.

وأظهرت عمليات البحث انتشال ضحايا من تحت أنقاض المبنى الذي انهار بالكامل، فيما عملت فرق الإنقاذ على البحث عن مفقودين.

عودة السكان

وكان سكان كفررمان، الواقعة قرب مدينة النبطية، قد بدأوا بالعودة إلى منازلهم بعد تراجع مستوى التصعيد، بالتزامن مع التفاهمات التي شهدتها المنطقة خلال يونيو/حزيران.

لكن استمرار الغارات والعمليات العسكرية أعاد المخاوف من تجدد التوتر في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه ترتيبات وقف إطلاق النار والاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل تواجه تحديات ميدانية.

الهدنة تحت الضغط

وتأتي التطورات وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية جنوب لبنان وتتمسك بوجودها في مناطق حدودية.

وفي المقابل، ينفي حزب الله الاتهامات المتعلقة بتنفيذ عمليات عسكرية خلال الفترة الأخيرة، ما يبقي الوضع الميداني عرضة لمزيد من التوتر، خصوصاً مع استمرار الضربات الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى