طهران تطرق باب إيكاو.. تحرك إيراني ضد قيود الطيران الأميركية
تحرك عبر المنظمة الدولية
قدّمت إيران احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) اعتراضاً على القيود والعقوبات الأميركية التي تستهدف قطاع الطيران لديها، بعدما أدت الإجراءات الجديدة إلى اضطراب عدد من الرحلات وتعليق مسارات جوية مع دول عدة.
ويأتي التحرك الإيراني بالتوازي مع مساعٍ قانونية ودبلوماسية لإزالة القيود واستعادة خطوط جوية كانت تعمل سابقاً، في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الطيران الإيرانية ومقدمي الخدمات المرتبطة بها.
شكوى رسمية
قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أبو ذر شيرودي إن بلاده أرسلت احتجاجاً رسمياً إلى إيكاو، مرفقاً بوثائق تتعلق بالتأثيرات التي خلفتها القيود على حركة الطيران.
وأضاف أن المنظمة تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية الإيرانية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، بهدف معالجة العقبات وإعادة تشغيل الرحلات التي توقفت أو تعرضت للقيود.
قيود على الرحلات
تأتي الشكوى بعدما فرضت الولايات المتحدة إجراءات تستهدف قطاع الطيران الإيراني، مع تهديد الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية بعقوبات إذا لم تلتزم بالقيود.
وتشمل الإجراءات خدمات مرتبطة بالطائرات، من بينها التزود بالوقود والخدمات الأرضية، ما أدى إلى تداعيات على حركة الطيران الإيراني خارج البلاد.
مسارات معلقة
أفادت معلومات حديثة بأن دولاً عدة، بينها العراق وأذربيجان وجورجيا وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، علّقت أو قيّدت رحلات لشركات طيران إيرانية في أعقاب الإجراءات الأميركية الجديدة.
كما واجهت الرحلات المباشرة إلى وجهات أوروبية قيوداً، ما دفع مسافرين إلى استخدام مطارات إقليمية، بينها إسطنبول، كنقاط عبور بديلة.
طهران تبحث عن بدائل
في محاولة للحد من آثار القيود، بحثت إيران والعراق تشغيل رحلات بين طهران والنجف بدلاً من خط طهران-بغداد، إلا أن هذه الرحلات تعرضت لاحقاً للإلغاء أيضاً.
وتعمل السلطات الإيرانية على التواصل مع الدول المعنية لاستعادة بعض المسارات الجوية، بالتوازي مع التحرك أمام المنظمة الدولية المختصة بالطيران المدني.
ضغط على القطاع
تضع الإجراءات الأميركية شركات الطيران الإيرانية أمام تحديات تتجاوز إلغاء بعض الرحلات، إذ يمكن أن تطال العقوبات الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات للطائرات الإيرانية، بما قد يحد من قدرتها على الحصول على الوقود والخدمات الأرضية والتعاملات المالية المرتبطة بالتشغيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن ناقشت فيه إيكاو آثار العقوبات الأحادية على قطاع الطيران المدني الإيراني، بما في ذلك انعكاساتها على الصيانة والتمويل والتأمين واستمرارية التشغيل.
معركة جوية عبر القنوات الدولية
تفتح الشكوى الإيرانية أمام إيكاو مساراً جديداً للتعامل مع تداعيات العقوبات الأميركية على قطاع الطيران، في وقت تحاول فيه طهران إعادة تشغيل خطوط دولية تضررت بفعل القيود الأخيرة.
وبين التحرك الدبلوماسي أمام المنظمة الدولية والاتصالات مع الدول المتضررة، تواجه شركات الطيران الإيرانية مرحلة تتسم بارتفاع الضغوط التشغيلية وتراجع خياراتها الخارجية، بينما يبقى مستقبل عدد من المسارات الجوية مرتبطاً بتطورات العقوبات وآليات تنفيذها.




