أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

بعد الأكراد.. دمشق تفتح ملف الدروز وتبعث برسالة إلى إسرائيل

تتجه السلطات في دمشق إلى معالجة ملف الدروز في جنوب سوريا، وسط تصاعد التوتر بشأن طبيعة العلاقة بين بعض القيادات الدرزية وإسرائيل، وتزايد الاتهامات المتبادلة بشأن التدخل الإسرائيلي في التطورات داخل المنطقة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، أثارت تصريحات الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، التي قال فيها إن الدروز «جزء لا يتجزأ من إسرائيل»، اهتماماً واسعاً لدى السلطات السورية، التي رأت فيها مؤشراً على تنامي العلاقة بين الهجري وإسرائيل.

ووفق الرواية نفسها، أصبح الهجري خلال الأشهر الماضية أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في مناطق الدروز جنوب البلاد، في ظل موقف سياسي حاد تجاه الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، ودعوات إلى تعزيز خصوصية المنطقة وارتباطها بإسرائيل.

دعم إسرائيلي

وقال مصدر أمني سوري محسوب على السلطة في دمشق، بحسب التقرير، إن إسرائيل تقدم بصورة دورية دعماً إلى الهجري ومجموعات مسلحة مرتبطة به، مشيراً إلى أن هذا الدعم يشمل مساعدات جوية.

وأضاف المصدر أن استمرار الدعم الإسرائيلي، وفق تقديره، يعرقل فرص التوصل إلى تسوية داخل جبل الدروز، معتبراً أن دمشق تعاملت مع الملف الكردي من خلال مطالب وشروط واضحة، بينما لا ترى في حالة الهجري إطاراً تفاوضياً مماثلاً يمكن البناء عليه.

تحذير من التداعيات

وأعرب المصدر عن استياء دمشق من الموقف الإسرائيلي تجاه الملف، محذراً من أن استمرار دعم الهجري والقوى المحيطة به قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى نتائج سلبية على إسرائيل نفسها في مرحلة لاحقة.

وتسعى دمشق، وفق هذه المعطيات، إلى التعامل مع ملف الدروز بصورة مختلفة عن المسار الذي اتبعته مع القوى الكردية، في ظل اعتبار أن القضية تتجاوز المطالب المحلية إلى خلاف أوسع حول شكل العلاقة بين المنطقة والسلطة المركزية.

أزمة جنوبية معقدة

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في جنوب سوريا، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية المحلية مع مواقف إقليمية مرتبطة بالحدود والعلاقة مع إسرائيل.

وتبقى طبيعة العلاقة بين دمشق والقيادات الدرزية، وكذلك حجم الدور الإسرائيلي في المنطقة، من أبرز الملفات التي قد تحدد مسار التطورات المقبلة، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول مستقبل الإدارة الأمنية والسياسية في جبل الدروز.

وفي ظل غياب تسوية واضحة، تبدو الأزمة مفتوحة على مسارات عدة، بينها التفاوض السياسي أو استمرار التوتر الميداني، بينما تحاول دمشق احتواء الملف ومنع تحوله إلى أزمة أوسع مع إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى