ضربة أبو الظهور.. صاروخ غيّر حسابات إسرائيل في سوريا

كشفت إسرائيل تفاصيل إضافية عن الضربة التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، مشيرة إلى أنها وجهت تحذيراً إلى السلطات السورية قبل تنفيذها، على خلفية ما وصفته بمحاولة تركية لإدخال منظومات رادار إلى المطار.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، رصدت أجهزتها الأمنية تحركات تركية لإدخال منظومات وصفتها بأنها «كاسرة للتوازن»، واعتبرت أن وجودها قد يؤثر في قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على تنفيذ عملياته داخل سوريا.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل أجرت عدة مناقشات مع رئيس الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية قبل اتخاذ قرار استهداف المطار، مضيفاً أن الجانب الإسرائيلي وجه تحذيراً إلى السلطات السورية على أعلى المستويات قبل تنفيذ الضربة.
وزعم كاتس أن الجيش الإسرائيلي أوصى بتنفيذ الضربة عدة مرات، كما أشار إلى أن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالتحركات التركية أُبلغت للجانب الأميركي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلاف بين إسرائيل وتركيا بشأن النفوذ والتحركات العسكرية في سوريا. ووصف كاتس الموقف التركي بأنه محاولة لإدخال وسائل عسكرية «كاسرة للتوازن»، فيما لم تقدم المعطيات المتاحة تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة المنظومات التي تحدث عنها أو مستوى التهديد الذي تمثله.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، نُفذت الضربة قبل تمركز قوات تركية داخل المطار وقبل إدخال المنظومات التي تحدثت عنها إسرائيل إلى الخدمة، في ما تصفه تل أبيب بأنه تحرك استباقي.
خلافات حول الوجود الإسرائيلي في سوريا
وتشير الرواية الإسرائيلية إلى وجود اتصالات غير معلنة بين إسرائيل والسلطات السورية بشأن الوضع الأمني، في ظل استمرار الوجود والتحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق من جنوب سوريا.
وتزعم تقارير إسرائيلية أن السلطات السورية تتعامل مع الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق باعتباره أمراً يخدم مصالح أمنية مؤقتة، إلا أن هذه التقديرات تبقى جزءاً من القراءة الإسرائيلية للمشهد السوري، ولم تؤكدها مصادر مستقلة.
في المقابل، تبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بحسب تلك التقارير، حذراً من مستقبل العلاقة مع السلطات السورية، وتواصل مراقبة التطورات العسكرية والأمنية في مختلف المناطق السورية.
ضربة في بيت جن
وفي تطور منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف شخص داخل مركبة في قرية بيت جن جنوب غربي دمشق، مدعياً أنه كان يستعد لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وقال الجيش إن العملية استندت إلى معلومات استخبارية، وإن الشخص المستهدف شكل «تهديداً فورياً» لقواته، من دون أن يقدم تفاصيل مستقلة حول طبيعة التهديد أو الأدلة التي استند إليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وتصاعد الخلاف مع تركيا بشأن طبيعة الوجود والتحركات العسكرية في سوريا.
وبناءً على المعطيات المتاحة، تطرح إسرائيل ضربة أبو الظهور باعتبارها مرتبطة بالتحركات التركية في المنطقة، فيما تبقى تفاصيل المنظومات المستهدفة وأسباب اعتبارها تهديداً، وكذلك طبيعة التنسيق بين الأطراف المختلفة، موضعاً للرواية الإسرائيلية التي تحتاج إلى معطيات مستقلة للتحقق منها.




