ترامب يلوّح بـ”الفرصة الأخيرة”… وإيران ترد بالنفي

عاد الملف الإيراني إلى واجهة التطورات السياسية بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها استمرار الاتصالات مع طهران، متحدثًا عن “فرصة أخيرة” للتوصل إلى اتفاق، في حين نفت إيران وجود أي مفاوضات أو اجتماعات مرتقبة مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب، خلال حديثه إلى صحافيين في البيت الأبيض، إن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن المحادثات تتناول أيضًا ملف إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وأضاف أن هذه الاتصالات تُجرى، بحسب قوله، بطلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وجهات أخرى، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل “الفرصة الأخيرة” أمام طهران للتوصل إلى اتفاق.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لم تُحدد أي مواعيد لعقد اجتماعات جديدة بين الجانبين.
وأضاف أن إيران لا تعتزم استقبال وفود أجنبية أو إرسال وفود تفاوضية إلى الخارج خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن أعضاء الفريق التفاوضي موجودون داخل البلاد، باستثناء وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يزور العراق.
وأوضح بقائي أن الاتصالات الجارية تقتصر على المشاورات مع سلطنة عمان بشأن إدارة ملف مضيق هرمز.
كما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني قوله إنه لا توجد خطط لإجراء جولة جديدة من المفاوضات، مضيفًا أن وزير الخارجية لن يكون متاحًا لأي نشاط تفاوضي قبل نهاية الأسبوع.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، وصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها “مراوغة”، وقال إنها طلبت عقد اجتماع جديد، مشيرًا إلى احتمال إجراء محادثات إضافية خلال الفترة المقبلة.
كما أكد الرئيس الأميركي أن البحرية الأميركية تواصل وجودها في مضيق هرمز، معتبرًا أن حرية الملاحة في الممر البحري تمثل أولوية بالنسبة لواشنطن.
ويأتي تبادل التصريحات في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز يشكل أحد أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، في ظل أهميته لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد واشنطن مايكل نايتس إن الموقع الجغرافي لإيران يمنحها قدرة على التأثير في حركة التجارة والطاقة، وهو ما يجعل المضيق عنصرًا مهمًا في أي ترتيبات أو مفاوضات مستقبلية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن أهداف عملياتها العسكرية شملت البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران ونفوذها الإقليمي، فيما ردت إيران بسلسلة من الإجراءات العسكرية التي استهدفت القوات الأميركية وحلفاءها وحركة الملاحة في المنطقة.
وتزامنت التطورات الأخيرة مع تحركات في الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط عقب تصريحات ترامب بشأن عدم المضي في خطوات عسكرية جديدة، في حين سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية مكاسب خلال التداولات.
وفي ظل استمرار التباين في مواقف واشنطن وطهران، لا تزال فرص استئناف المفاوضات غير واضحة، مع تمسك كل طرف بروايته بشأن مسار الاتصالات وإمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال المرحلة المقبلة.




