أخبــاربلاد الجوار

بعد تهديد الملاحة.. إجراءات أمنية تحاصر قادة الحوثيين

رغم الإجراءات الأمنية التي اتخذتها جماعة الحوثي لحماية قيادات الصفين الأول والثاني عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً سرياً للحكومة التابعة لها وأدت، وفق ما أعلنته الجماعة، إلى مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء، فإن قرار توسيع الحظر الملاحي على السعودية تزامن مع تشديد التدابير الأمنية وإعادة عدد من القيادات إلى مواقع محصنة، مع تقليص الظهور العلني.

وبحسب مصادر مطلعة في صنعاء، تخضع قيادات الصف الأول في الجماعة حالياً لإجراءات أمنية مشددة تشمل تغيير أساليب التنقل والاتصال، بهدف تقليل احتمالات التتبع أو الاختراق.

وتتضمن الإجراءات، وفق المصادر، عدم بقاء القيادات في موقع واحد لفترات طويلة، والتنقل عبر مركبات متعددة مع تبديل فرق الحماية، إلى جانب تقليص استخدام الهواتف المحمولة والاعتماد على وسائل اتصال مشفرة يجري تغييرها بصورة دورية.

وأشارت المصادر إلى أن عدداً من القيادات انتقل إلى منشآت محصنة وأنفاق جرى تجهيزها في المناطق الجبلية بمحافظة صعدة، التي تخضع منذ سنوات لإجراءات أمنية مشددة، تشمل تقييد الحركة والدخول والخروج وفق تصاريح مسبقة.

كما أفادت بأن الجماعة أوقفت ربط أنظمة المراقبة بكاميرات خارجية أو منصات عبر الإنترنت، في محاولة لمنع كشف مواقع القيادات أو تتبع تحركاتها.

وبحسب المعلومات، تلقى الوزراء في الحكومة التي يديرها الحوثيون تعليمات بتقليل وجودهم في المقار الرسمية، والاكتفاء بمتابعة الملفات عبر ترتيبات أمنية محددة، خشية كشف أماكن الاجتماعات أو مواقع المسؤولين.

وترافقت هذه الإجراءات مع نقل بعض مراكز القيادة والسيطرة إلى مواقع محصنة وأنفاق جديدة في مناطق مختلفة بمحافظة صعدة، بينها مديرية الصفراء، التي تعد من أبرز المناطق العسكرية التابعة للجماعة.

تصعيد في الملاحة

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع إعلان الحوثيين توسيع القيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، والإعلان عن تنفيذ هجمات جديدة استهدفت سفناً في البحر الأحمر وخليج عدن.

وقالت الجماعة إنها استهدفت ناقلة نفط سعودية في خليج عدن باستخدام صاروخ باليستي، مدعية إصابتها وإجبارها على تغيير مسارها، فيما لم يصدر تعليق رسمي يؤكد هذه الرواية.

كما أعلنت عن استهداف سفينة أخرى قرب ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية، بينما أشارت بيانات ملاحية إلى وقوع انفجار بالقرب من إحدى السفن جنوب شرقي عدن، من دون تسجيل أضرار أو إصابات بين أفراد الطاقم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات البحرية في المنطقة، مع استمرار المخاوف من تأثير الهجمات على حركة التجارة والطاقة وخطوط الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى