المسيّرات المفخخة تفتح تحديًا جديدًا أمام الأمن الإسرائيلي

يتزايد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال انتقال تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة إلى داخل المدن الإسرائيلية، مع ارتفاع تقديرات بشأن قدرة جماعات مسلحة على استخدام هذا النوع من الوسائل لتنفيذ هجمات ضد أهداف مختلفة.
ووفق تقرير إعلامي إسرائيلي، تخشى الأجهزة الأمنية من تحول المسيّرات المفخخة إلى تهديد أكثر تعقيدًا، خصوصًا بعد التجارب التي شهدتها جبهتا لبنان وغزة، مع احتمال استخدامها من داخل الأراضي الإسرائيلية نفسها بدلًا من إطلاقها من خارج الحدود.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني أن الوصول إلى حل فعّال لمواجهة هذا التهديد لا يزال يحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية تراقب ارتفاعًا في محاولات تطوير واستخدام مسيّرات قادرة على حمل متفجرات، بما في ذلك نماذج تعتمد على تقنيات اتصال متقدمة.
وأشار إلى أن هذا النوع من الهجمات يختلف عن التهديدات التقليدية التي اعتادت الأجهزة الأمنية التعامل معها، نظرًا لصعوبة اكتشاف مصدر الإطلاق والتعامل مع مسيّرات صغيرة ومنخفضة التكلفة.
وخلال مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، طُرح أن إسرائيل لا تمتلك حتى الآن منظومة عملياتية متكاملة قادرة على مواجهة سيناريو استخدام المسيّرات المفخخة على نطاق واسع.
ووصف مسؤول أمني التحدي بأنه كبير، موضحًا أن تجهيز طائرة مسيّرة بمواد متفجرة أصبح أمرًا متاحًا نسبيًا، ما يزيد من صعوبة منع استخدامها في هجمات محتملة.
وكانت إسرائيل قد بدأت خلال الفترة الماضية اختبار تقنيات مخصصة لاكتشاف المسيّرات والتحذير منها، حيث جرى استخدام بعض الوسائل بصورة تجريبية في مناطق مرتبطة بجبهة لبنان.
كما درست السلطات الإسرائيلية فرض قيود واسعة على استخدام الطائرات المسيّرة في المجال الجوي الإسرائيلي، وسط مخاوف من إمكانية توظيفها في أي تصعيد محتمل مع إيران أو جماعات مسلحة أخرى.
ويتركز القلق الإسرائيلي على احتمال عدم اقتصار التهديد على مسيّرات قادمة من خارج الحدود، بل انتقاله إلى مرحلة يمكن فيها إطلاق هذه الطائرات من داخل المدن، ما يحول التحدي من اعتراض تهديد خارجي إلى مواجهة خطر داخلي يصعب رصده مبكرًا.
وبذلك، باتت المسيّرات المفخخة تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية الجديدة أمام إسرائيل، في ظل استمرار البحث عن حلول تقنية وعملياتية قادرة على التعامل مع هذا النوع من التهديدات.




