أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

استحواذ تاريخي على شركة تحظى بشغف ابن سلمان

أُنجزت رسميًا صفقة الاستحواذ على شركة “إلكترونيك آرتس” (EA)، إحدى أكبر شركات تطوير ألعاب الفيديو عالميًا، لصالح صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) إلى جانب مجموعة من المستثمرين، بينهم شركة استثمارية يقودها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشركة “سيلفر ليك”، بقيمة إجمالية بلغت 55 مليار دولار.

وأعلنت الشركة إتمام الصفقة بعد حصولها على الموافقات التنظيمية المطلوبة، بما في ذلك موافقة الاتحاد الأوروبي، لتصبح بذلك واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ في تاريخ صناعة الألعاب الإلكترونية.

وتعد EA المطورة لعدد من أشهر ألعاب الفيديو حول العالم، من بينها سلسلة “EA Sports FC” التي كانت تُعرف سابقًا باسم “FIFA”، إضافة إلى ألعاب “The Sims” و**”Battlefield”** و**”Madden NFL”**.

وبموجب الاتفاق، ستتحول الشركة إلى كيان خاص بعد 36 عامًا من التداول في الأسواق المالية، لتنهي مسيرتها كشركة عامة مدرجة في البورصة.

وتضم مجموعة المستثمرين الجديدة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة “Affinity Partners” التابعة لجاريد كوشنر، إلى جانب شركة الاستثمار “Silver Lake” المتخصصة في قطاع التكنولوجيا.

وقال كوشنر عقب الإعلان عن إتمام الصفقة إن EA بنت على مدار عقود ألعابًا وشخصيات ومجتمعات أصبحت جزءًا من حياة ملايين المستخدمين، معربًا عن تطلعه إلى دعم توسع الشركة والوصول إلى جماهير جديدة حول العالم.

وتندرج الصفقة ضمن توجه السعودية لتعزيز استثماراتها في قطاع الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، إلى جانب توسعها في مجالات الترفيه والإعلام والرياضة ضمن استراتيجية لتنويع الاستثمارات.

ويحظى قطاع الألعاب باهتمام خاص من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، المعروف بشغفه بألعاب الفيديو، ما أضفى على الصفقة بُعدًا يتجاوز الجانب الاستثماري إلى قطاع يرتبط باهتمام شخصي لديه.

وتأسست شركة EA عام 1982 على يد تريب هوكينز، الموظف السابق في شركة “آبل”، فيما يتولى أندرو ويلسون منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2013.

ورغم الشعبية الكبيرة لألعاب الشركة، واجهت EA خلال السنوات الماضية منافسة متزايدة في السوق، مع استقرار إيراداتها السنوية عند مستويات تراوحت بين 7.4 و7.6 مليارات دولار، وسط منافسة من شركات كبرى مثل “إبيك غيمز”.

وتأتي الصفقة بعد استحواذ شركة مايكروسوفت على منافستها “أكتيفجن بليزارد” قبل نحو ثلاثة أعوام، في صفقة بلغت قيمتها قرابة 69 مليار دولار، ما يعكس تصاعد المنافسة على امتلاك أبرز شركات صناعة الألعاب عالميًا.

وبعد انتقالها إلى الملكية الخاصة، لن تكون EA مطالبة بالإفصاح الدوري عن نتائجها المالية كما كانت تفعل سابقًا، ما قد يمنح الإدارة مرونة أكبر في اتخاذ القرارات بعيدًا عن ضغوط الأسواق والمستثمرين.

وكانت الشركة توظف نحو 14,500 شخص حتى العام الماضي، قبل أن تعلن لاحقًا عن خفض عدد من الوظائف ضمن إجراءات لإعادة الهيكلة.

ومن خلال هذه الصفقة، تعزز السعودية حضورها في سوق الألعاب الرقمية العالمي، عبر امتلاك شركة تقف خلف مجموعة من أشهر العناوين التي يستخدمها ويتابعها ملايين اللاعبين حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى