أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

صنعاء تحت القصف… واتهامات للسعودية بإهداء إيران ورقة جديدة

أثار تعامل السعودية مع الرحلات الجوية الإيرانية المتجهة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن انتقادات داخل أوساط يمنية مناهضة للجماعة، رغم الغارة التي استهدفت مطار صنعاء الدولي، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف هذه الرحلات إلى تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين وتوسيع النفوذ الإيراني في البلاد.

وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس نشرته قناة «كان» الإسرائيلية، عبّر مسؤولون في فصائل يمنية مناهضة للحوثيين، الاثنين، عن استيائهم من أداء الرياض، معتبرين أن الضربة الجوية جاءت متأخرة ولم تمنع إيران من توجيه رسائل سياسية ودعم حلفائها في اليمن.

وجاءت الغارة بعدما حاولت طائرة إيرانية الهبوط في مطار صنعاء للمرة الثانية خلال نحو أسبوع ونصف، قبل أن يُحوَّل مسارها إلى مطار آخر داخل اليمن، فيما توعد الحوثيون بالرد على السعودية.

وقال مسؤول في فصيل يمني مدعوم من السعودية، في تصريحات لـ«كان»، إنه يشعر بخيبة أمل لأن الرياض لم تمنع هبوط الطائرة الإيرانية الأولى قبل نحو أسبوع ونصف، معتبرًا أن ذلك شجّع طهران على تسيير رحلة ثانية.

وأضاف أن الرحلة الأولى أقلّت قيادات حوثية بارزة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل، مشيرًا إلى وجود شكوك لدى بعض الأوساط اليمنية بشأن موافقة سعودية ضمنية على هبوطها. ورأى أن استهداف مطار صنعاء جاء لاحقًا بعدما تسبب ما وصفه بـ«الاستعراض الإعلامي» الإيراني والحوثي في إحراج الرياض.

وفي السياق نفسه، حذّر مسؤول في فصيل يمني مدعوم من الإمارات من تداعيات استئناف الرحلات الجوية الإيرانية إلى المطارات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، معتبرًا أنها قد تتحول إلى وسيلة لتعزيز قدرات الجماعة.

وقال المسؤول لـ«كان»: «استئناف هذه الرحلات سيزيد من حالة عدم الاستقرار، وسيمنح الحوثيين فرصة لتعزيز قوتهم واستقدام خبراء من إيران».

وتعكس هذه المواقف حجم القلق داخل المعسكر المناهض للحوثيين من أن تتحول الرحلات الإيرانية إلى قناة دعم مستمرة للجماعة، في وقت تواجه فيه السعودية تحديًا يتمثل في احتواء التصعيد ومنع طهران من توسيع نفوذها داخل اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى