أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

حرب إيران تتحول إلى محتوى على منصات ترامب.

تحوّل حساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشخصي على منصة «تروث سوشال» إلى ما يشبه يوميات بصرية للعنف البعيد، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية الجديدة على إيران.

ووفقاً لموقع “أكسيوس”، يختصر ترامب الحرب الإيرانية في مقاطع فيديو وصور ساخرة قابلة للمشاركة، في الوقت الذي يطالب فيه، بوصفه “رجل السلام”، بإنهاء الأعمال القتالية.

ونشر ترامب، الأربعاء، مقاطع فيديو عدة توثق أصوات الانفجارات ومشاهدها في أنحاء إيران، بالتزامن مع الضربات الجديدة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان، إن “الرئيس كان واضحاً بأنه سيفعل ما هو ضروري لحماية وطننا وقواتنا في الخارج، ولن يعتذر أبداً عن تكريم الموهبة المذهلة لمقاتلينا الذين يضعون حياتهم على المحك للحفاظ على سلامة بلدنا”.

وسارت الإدارة على خطى ترامب عبر نشر مقاطع فيديو مبهرجة تعرض الحرب بأسلوب أقرب إلى المشاهد الترفيهية، من خلال دمج لقطات من ألعاب «كول أوف ديوتي» و«وي سبورتس»، وأفلام هوليوود الضخمة والمقاطع الرياضية.

وقال أستاذ دراسات التضليل في جامعة بيتسبرغ صموئيل وولي إن “ما تفعله منشورات الانفجارات البعيدة هو أنها تزيل الحساسية، ليس فقط عن الأشخاص الذين يشاهدونها، بل أيضاً عن الشخص أو الأشخاص الذين ينشرونها”.

وأضاف أن “دونالد ترامب يبدو أنه توقف عن الاهتمام بما يشعر به أو يفكر فيه الجمهور الأوسع تجاه هذه الحرب”، معتبراً أن نشر هذا النوع من المحتوى ليس مستهجناً لأسباب تتعلق بالأمن القومي فحسب، بل لأسباب سياسية وانتخابية أيضاً.

وحذّر خبراء من أن “مكبّر الصوت” الذي يمتلكه الرئيس عبر الإنترنت يؤثر في الطريقة التي يرى بها الأميركيون العمليات العسكرية ويستهلكون أخبارها، وغالباً ما يقلل من حجم التكلفة البشرية للقتال.

وأشار أستاذ جامعة جورجيا روجر ستال، الذي ألّف كتابين حول عرض الحرب، إلى أن مجموعة منشورات ترامب المتنوعة تُظهر أنه «يطلق النار من الورك»، بدلاً من اتباع القواعد التقليدية للعلاقات العامة.

ورأى ستال أن المنشورات على “تروث سوشال” تصوّر ترامب على أنه «رئيس زمن الحرب»، رغم تقديم البيت الأبيض له بوصفه «رئيس السلام».

واعتبر أن الترويج للقوة العسكرية شكّل تاريخياً استراتيجية ناجحة ووسيلة لقمع أي مقاومة أو انتقاد ثانوي من الجمهور الأميركي، مضيفاً أن ترامب «سيضغط على هذا الزر قدر الإمكان».

ويأتي ذلك في وقت شنّت فيه القوات الأميركية موجتين من الضربات الجوية المكثفة، استهدفتا نحو 170 موقعاً عسكرياً إيرانياً، فيما ردّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت قواعد أميركية في الكويت والبحرين وقطر، في حلقة جديدة من العنف تهدد بانهيار الهدنة الهشة بين الجانبين.

وجاء هذا التصعيد بعد إعلان ترامب انتهاء الهدنة مع إيران، وتوعّده بشن ضربات أوسع إذا استمرت طهران في استهداف السفن في مياه الخليج.

وبحسب مسؤولين أميركيين، جاءت الضربات الأميركية رداً على هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت ناقلات نفط وسفناً تجارية في مضيق هرمز وخليج عُمان خلال الأيام الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى