أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

إيران تواجه الغضب الشعبي بإغلاق الفضاء الإلكتروني

شهدت مدينة أصفهان الإيرانية توترًا أمنيًا ومواجهات بين قوات النظام وأفراد من عائلتي شخصين أُعدمَا حديثًا، وسط انتشار عسكري واسع واضطراب في خدمات الإنترنت، ما أثار مخاوف من تصاعد الاحتجاجات الداخلية مع ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين وسجناء سياسيين.

ووفق تقارير إعلامية، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قيل إنها توثق مواجهات بين قوات الأمن الإيرانية وأفراد من عائلتي الرجلين اللذين نُفذ بحقهما حكم الإعدام، وسط إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.

وأفادت تقارير بأن السلطات الإيرانية عززت وجودها الأمني عبر نشر دراجات نارية وآليات مدرعة ومعدات عسكرية، بالتزامن مع اضطرابات في خدمة الإنترنت بمدينة أصفهان، في خطوة ربطها ناشطون بمحاولات الحد من انتشار المعلومات حول التطورات الميدانية.

وتأتي هذه الأحداث في ظل انتقادات حقوقية متزايدة بشأن ارتفاع أعداد الإعدامات في إيران، إذ اتهمت منظمات حقوقية السلطات باستغلال انشغال المجتمع الدولي بالتوترات الإقليمية لتكثيف تنفيذ الأحكام بحق سجناء سياسيين ومعارضين.

وبحسب بيانات حقوقية، شهد العام الجاري ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الإعدامات السياسية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تحذيرات منظمات دولية من تزايد استخدام عقوبة الإعدام ضد المحتجين والمعارضين.

وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إلى تغير في الخطاب الأميركي تجاه الملف الإيراني، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران وتداعياتها الاقتصادية على المنطقة والعالم.

وتزامن ذلك مع تراجع نسبي في التصريحات العلنية الداعمة للمعارضة الإيرانية، في وقت حذرت فيه جهات حقوقية من أن السلطات الإيرانية قد تستغل الظروف الإقليمية لتشديد الإجراءات الأمنية في الداخل.

وتعكس التطورات في أصفهان تصاعد الضغوط الداخلية على النظام الإيراني، إذ لم تعد المواجهة محصورة بالملفات الخارجية، بل امتدت إلى الداخل مع استمرار الغضب المرتبط بالإعدامات والسياسات الأمنية، وسط مخاوف من عودة موجات احتجاجية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى