لا تسرّب إشعاعي في الإمارات… والرقابة الدولية مستمرة

دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط حادث محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، مؤكدة أن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية، وذلك بعد الهجوم بطائرة مسيّرة الذي تسبب بحريق في منشأة مرتبطة بالمحطة في منطقة الظفرة.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، إن دولة الإمارات أبلغتها رسميًا بأن الحريق الذي اندلع إثر الاستهداف “لم يؤثر على مستويات السلامة الإشعاعية”، مؤكدة أنه “لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات”.
وأضافت الوكالة في بيان أنها “تتابع الوضع عن كثب وعلى اتصال مستمر مع دولة الإمارات”، مشيرة إلى استعدادها “لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر”.
وكان مكتب أبوظبي الإعلامي قد أعلن في وقت سابق أن الجهات المختصة تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية، نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة.
وأوضح البيان أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو أي تأثير على السلامة الإشعاعية داخل المحطة، مؤكداً اتخاذ “كافة الإجراءات الاحترازية” اللازمة.
من جهتها، شددت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات على أن الحريق “لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية”، مؤكدة أن جميع الوحدات “تعمل كالمعتاد”.
كما دعت الجهات الرسمية الجمهور إلى عدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية في متابعة التطورات.
ويُعدّ استهداف منشأة مرتبطة بمحطة براكة تطورًا أمنيًا حساسًا، نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي تمثله المحطة باعتبارها أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي، وأحد أبرز مشاريع البنية التحتية الحيوية في الإمارات.
وتقع محطة براكة في منطقة الظفرة غرب أبوظبي، وتضم أربع وحدات نووية لإنتاج الكهرباء، وتشكل جزءًا أساسياً من استراتيجية الإمارات لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقوي.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي طالت خلال السنوات الأخيرة منشآت حيوية في عدد من دول المنطقة، ما يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بحماية البنى التحتية الحساسة، وخصوصًا المنشآت النووية والطاقة.




