أخبــاربلاد المهجر

داعش أمام فراغ قيادي جديد بعد مقتل المنكي

دخل تنظيم “داعش” مرحلة من الاضطراب الداخلي بعد مقتل أحد أبرز قادته، أبو بلال المنكي، في عملية عسكرية مشتركة نُفذت في نيجيريا، ما أثار توقعات ببدء صراع جديد داخل التنظيم حول هوية القيادة المقبلة وإعادة توزيع النفوذ.

وتشير المعلومات إلى أن مقتل المنكي، الذي كان يشغل موقعاً محورياً في إدارة بعض ملفات التنظيم المالية والعملياتية، أدى إلى خلل في شبكة القيادة الممتدة عبر أكثر من ساحة، الأمر الذي قد ينعكس على قدرة التنظيم في تنسيق عملياته العابرة للحدود خلال المرحلة المقبلة.

وقد وصف مسؤولون في نيجيريا العملية بأنها خطوة مهمة في إطار الجهود الدولية لمكافحة التطرف، مشيرين إلى أن المستهدف كان من بين أبرز الشخصيات المؤثرة في بنية التنظيم، لا سيما في ما يتعلق بالقدرات التقنية والتخطيط العملياتي.

وتبرز تقديرات أمنية أن نشاط التنظيم في السنوات الأخيرة بات يتركز بشكل أساسي في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تعتمد فروعه هناك على بيئة أمنية هشة، وصعوبات جغرافية، وانتشار واسع للمجموعات المسلحة، وهو ما ساعد على استمرار نشاطه رغم الضربات المتكررة لقياداته.

وفي موازاة ذلك، يرى مختصون أن مثل هذه العمليات، رغم تأثيرها المباشر، لا تؤدي عادة إلى إنهاء التنظيمات المتشددة، بل قد تدفعها إلى إعادة تشكيل هياكلها الداخلية، مع احتمال بروز قيادات أكثر تطرفاً لسد الفراغ القيادي.

كما يشير تحليل المشهد في الساحل الإفريقي إلى وجود شبكة معقدة من التنظيمات المسلحة، بعضها مرتبط بأيديولوجيا متقاربة، مثل جماعات تنشط في مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا، مستفيدة من ضعف الدولة واتساع الحدود وصعوبة السيطرة الأمنية.

وعلى مستوى آخر، يتعزز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ونيجيريا في إطار مواجهة هذه التنظيمات، من خلال عمليات مشتركة وتبادل معلومات وتدريب عسكري، في محاولة للحد من تمدد الجماعات المتطرفة.

ومع ذلك، تبقى التقديرات الأمنية حذرة بشأن النتائج النهائية، إذ يُنظر إلى الحرب ضد هذه التنظيمات على أنها طويلة الأمد، تعتمد على الجمع بين الحلول الأمنية والمعالجات الاقتصادية والفكرية، وليس فقط على استهداف القيادات الميدانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى