الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد كوبا

يتصاعد الجدل حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا، مع بروز مؤشرات على انتقال الملف من مستوى التوتر السياسي إلى احتمالات التصعيد العسكري، في ظل تعثر الحلول الدبلوماسية واتساع دائرة الاتهامات المتبادلة.
وتتحدث مصادر متابعة للشأن الأميركي اللاتيني عن تصاعد المخاوف في واشنطن بعد تداول تقارير تشير إلى تعزيز القدرات العسكرية الكوبية، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن نوايا عسكرية محتملة لدى هافانا أو استعدادها لسيناريوهات مواجهة.
وبحسب تقارير أمنية متداولة، يُعتقد أن كوبا حصلت على مئات الطائرات المسيّرة ضمن تفاهمات خارجية، الأمر الذي أثار قلقاً أميركياً من إمكانية استخدامها ضد أهداف عسكرية في المنطقة، بما في ذلك قواعد بحرية أميركية وسفن متمركزة قرب السواحل الكوبية.
كما تذهب بعض التقديرات إلى أن الجزيرة قد تتحول إلى نقطة نفوذ عسكري واستخباراتي لصالح أطراف دولية مناوئة للولايات المتحدة، في ظل حديث عن تعاونات أمنية متنامية، ما يزيد من حساسية الموقف في منطقة تعتبرها واشنطن امتداداً مباشراً لأمنها القومي.
في المقابل، يرى خبراء أن هذه التقديرات لا تزال غير محسومة، وأن جزءاً منها يدخل في إطار التصعيد الإعلامي والسياسي، الذي قد يهدف إلى تبرير خيارات أكثر تشدداً ضد كوبا، سواء عبر العقوبات أو الضغوط أو حتى التهديد العسكري.
وتشير التحليلات إلى أن القرب الجغرافي بين البلدين يضاعف المخاوف الأميركية، خصوصاً مع تطور استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة، وقدرتها على إحداث أضرار كبيرة بتكلفة منخفضة مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية.
وفي ظل هذا التوتر، تبرز مواقف دول في أميركا اللاتينية تعارض الضغوط الأميركية على هافانا، بينما تحاول دول أخرى الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتعدد مراكز التأثير فيه.




