أوروبا أمام اختبار الاعتماد الذاتي مع تقليص الوجود الأمريكي
خاص – نبض الشام
مؤشرات تحول يتجاوز الأرقام
يُنظر إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا باعتباره خطوة تتجاوز بعدها العسكري المباشر، لتعكس تحولات أعمق في طبيعة العلاقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وسط تصاعد التوتر داخل حلف شمال الأطلسي.
انسحاب محدود.. دلالات واسعة
رغم أن عدد القوات المنسحبة يمثل جزءاً من إجمالي الوجود الأمريكي الذي يبلغ عشرات الآلاف، يرى مراقبون أن الخطوة تحمل رسائل سياسية، خصوصاً في ظل تراجع الأعداد مقارنة بفترة الحرب الباردة.
خلافات تتصاعد
جاء القرار في سياق انتقادات متبادلة بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، من بينها برلين ومدريد وروما، على خلفية ملفات دولية أبرزها إيران، ما يعكس تباينات في المواقف داخل المعسكر الغربي.
إعادة تموضع أمريكي
تشير تقديرات داخل وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الخطوة تندرج ضمن إعادة توجيه الأولويات الاستراتيجية نحو مناطق أخرى، مع دفع الحلفاء الأوروبيين لتحمل دور أكبر في الدفاع التقليدي.
قلق أوروبي متزايد
في المقابل، حذّر قادة أوروبيون، بينهم دونالد توسك، من تداعيات محتملة على تماسك التحالف، وسط مخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي التاريخي بأمن القارة.
تحديات الاستقلال الدفاعي
تسعى دول أوروبية كبرى إلى تعزيز قدراتها العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلا أن عقبات بنيوية لا تزال قائمة، أبرزها الاعتماد الكبير على الصناعات العسكرية الأمريكية، وضعف التنسيق في المشاريع المشتركة.
فجوات في القدرات
تكشف التقارير عن نقص في منظومات الدفاع، خاصة الصاروخية، واعتماد ملحوظ على أنظمة أمريكية، ما يسلط الضوء على صعوبة تحقيق استقلال دفاعي كامل في المدى القريب.
تحالف تحت الاختبار
يعكس الانسحاب الأمريكي من ألمانيا تحولات أوسع في بنية الأمن الغربي، حيث لم تعد الضمانات التقليدية ثابتة كما كانت. وبين مساعي أوروبا لتعزيز استقلالها، وإعادة تموضع واشنطن، يواجه الناتو اختباراً حقيقياً لقدرته على التكيف مع واقع دولي أكثر تعقيداً وتبايناً.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




