طهران تدرس العرض الأمريكي وترامب: المفاوضات عند مفترق طرق
خاص – نبض الشام
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، وسط أجواء متوترة تعكس هشاشة التهدئة القائمة، وبينما أعلنت طهران أنها تدرس مقترحاً أميركياً جديداً، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاوضات بأنها وصلت إلى “مفترق طرق” قد يقود إما إلى اتفاق سياسي أو عودة الخيار العسكري.
بين التفاوض والتهديد
منذ إعلانه تعليق استئناف الضربات العسكرية لإفساح المجال أمام المفاوضات، واصل ترامب إطلاق مواقف متباينة تجمع بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية والتحذير من تصعيد سريع إذا فشلت المحادثات.
وقال ترامب إن الأوضاع قد “تتدهور بسرعة كبيرة” في حال عدم الحصول على “إجابات واضحة”، معتبراً أن أي اتفاق مع إيران قد يوفر “الوقت والطاقة والأرواح”.
المقترح الأميركي
في المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران تسلمت “وجهات نظر” جديدة من الجانب الأميركي وتقوم بدراستها، في إطار الاتصالات غير المباشرة التي تسهّلها باكستان.
وتأتي هذه التحركات رغم استمرار التوتر السياسي والعسكري، خصوصاً بعد تهديد مسؤولين إيرانيين برد “مدمر” على أي هجوم جديد شبيه بالضربات التي استهدفت إيران في فبراير الماضي.
وساطة باكستانية
تواصل باكستان دورها كوسيط بين الطرفين، حيث زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع بهدف تسهيل تبادل الرسائل واحتواء التصعيد.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أميركية أن الوسطاء يعملون على إعداد “خطاب نوايا” قد يشكل أساسًا لاتفاق أولي بين واشنطن وطهران.
توتر إقليمي مستمر
بالتوازي مع المسار السياسي، لا تزال المنطقة تشهد تصعيداً ميدانياً، سواء عبر التوتر المرتبط بمضيق هرمز أو استمرار المواجهات في لبنان وغزة، ما يزيد الضغوط على جهود التهدئة.
تعكس التطورات الأخيرة مشهداً معقداً تتداخل فيه الدبلوماسية مع التهديدات العسكرية، فيما تبقى فرص الاتفاق بين واشنطن وطهران مرتبطة بقدرة الوسطاء على تقليص فجوة الخلافات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




