أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

بعد الأسد.. أين اختفت دفاعات روسيا الجوية؟

أعاد سقوط نظام بشار الأسد فتح ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصير القواعد الروسية ومنظومات الدفاع الجوي التي لعبت دوراً محورياً خلال سنوات الحرب. وتتمحور النقاشات حالياً حول مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس، إضافة إلى وضع الصواريخ والمنظومات المتطورة التي نشرتها موسكو في سوريا خلال السنوات الماضية.

وتشير معلومات جديدة إلى أن روسيا بدأت بالفعل تقليص وجودها العسكري، عبر سحب عدد من أبرز منظوماتها الدفاعية، في خطوة توحي بإعادة صياغة طبيعة حضورها داخل سوريا خلال المرحلة المقبلة.

ووفق مصدرين عسكريين في وزارة الدفاع السورية، فقد جرى سحب منظومات “إس-300″ و”إس-400” إلى جانب منظومات “باستيون” الصاروخية، بعدما كانت تتمركز في قاعدة حميميم غرب البلاد، وذلك عقب التغيرات السياسية الأخيرة.

وأكد المصدران أن النفوذ الروسي بات يقتصر بشكل أساسي على قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، بعد تراجع الانتشار العسكري الروسي في مناطق أخرى كانت تخضع سابقاً لإشراف موسكو المباشر.

وبيّنت المعلومات أن منظومة “إس-400” لم تكن تابعة للجيش السوري السابق، بل خُصصت حصراً لحماية المنشآت والقواعد الروسية، فيما طلبت السلطات السورية الجديدة من موسكو إخلاء الرصيف الرئيسي في مرفأ طرطوس، الأمر الذي أدى إلى توقف العمل فيه منذ ذلك الوقت.

وفي ما يتعلق بقاعدة حميميم، أوضح المصدران أن نشاطها تراجع بشكل لافت، إذ لم تعد تشهد حركة جوية روسية منتظمة كما كان الحال خلال السنوات الماضية، ما يعكس تقلصاً تدريجياً في الحضور العسكري الروسي.

كما كشف أحد المصدرين أن الصواريخ الباليستية التابعة لروسيا نُقلت من اللواءين 55 و56 قبل سقوط النظام بيومين، مرجحاً أن عملية السحب جاءت ضمن ترتيبات وتفاهمات جرت بعيداً عن الإعلام خلال المرحلة الأخيرة من المعارك.

وفي موازاة ذلك، تدور مباحثات بين دمشق وموسكو حول مستقبل القاعدتين الروسيتين، مع طرح أفكار لتحويلهما إلى مراكز لوجستية تستخدم لدعم عمليات الإمداد الروسية في البحرين الأسود والمتوسط، إضافة إلى الاستفادة منهما في برامج التدريب والتنسيق العسكري بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى