علوم وتكنولوجيامجتمع نبض

هل ينفجر القمر قريبا؟

أثارت تقارير وتساؤلات انتشرت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي حالة من القلق حول مصير القمر، واحتمالية تعرضه لـ “انفجار” أو تفتت قد ينهي وجوده، وهو ما استدعى توضيحاً حاسماً من وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لتهدئة المخاوف العامة وتصحيح المعلومات المغلوطة.

أوضح علماء وكالة “ناسا” أن القمر لا يواجه خطر الانفجار، بل يمر بعملية طبيعية تُعرف بـ “الانكماش التدريجي”. فمع برودة لُب القمر من الداخل، يتقلص حجمه ببطء شديد، مما يؤدي إلى ظهور “تجاعيد” على سطحه تشبه القشرة الخارجية للفاكهة عندما تجف، مما أسفر عن تقلص محيط القمر بنحو 150 قدماً (حوالي 50 متراً) على مدار مئات الملايين من السنين الماضية.

ما حقيقة انفجار القمر؟
وأشارت التقارير العلمية، السبت 7 مارس 2026، إلى أن هذا التقلص يولد ضغوطاً تؤدي إلى حدوث “زلازل قمرية” (Moonquakes) وصدوع في القشرة.

وأكد الباحثون أن هذه النشاطات التكتونية تتركز بشكل أكبر في القطب الجنوبي للقمر، وهي المنطقة التي تخطط “ناسا” لإرسال بعثات “أرتيميس” البشرية إليها. ورغم أن هذه الزلازل قد تسبب انهيارات في التربة القمرية، إلا أنها لا تشكل تهديداً بـ “انفجار” الجرم السماوي بالكامل.

في سياق متصل، حسم الخبراء الجدل حول فكرة الانفجار الداخلي، مؤكدين أن التهديد الوحيد الذي قد يؤدي لتضرر أجزاء من القمر هو الاصطدامات الخارجية بالنيازك أو الكويكبات الكبيرة، وهو أمر مراقب بدقة من قبل مراكز الدفاع الكوكبي، ولا توجد مؤشرات حالية على اصطدام وشيك قد يؤدي لنتائج كارثية.

أكدت “ناسا” أن القمر سيظل جاراً مستقراً للأرض لمليارات السنين القادمة، وأن التغيرات التي تطرأ عليه هي عمليات جيولوجية بطيئة جداً لا تؤثر على مداره أو وجوده.

ودعت الوكالة الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر العلمية الموثوقة والابتعاد عن التفسيرات المثيرة والتهويلية التي تفتقر للدليل العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى