تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

لماذا تأثرت الكهرباء السورية بالحرب على إيـ ـران؟

خاص – نبض الشام

لم تبقِ المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب وطهران آثارها ضمن حدود الجغرافيا السياسية، بل امتدت تداعياتها إلى قطاعات خدمية أساسية في دول الجوار. وفي سوريا، انعكس التصعيد الإقليمي مباشرة على منظومة توليد الكهرباء، بعدما تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي القادمة عبر الأردن، ما أدى إلى انخفاض التغذية الكهربائية بنحو 50 في المئة وعودة ساعات التقنين المرتفعة في مختلف المحافظات.

توقف الإمدادات
أوقفت القاهرة ضخ نحو 140 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، نتيجة توقف الإمدادات الواردة من حقلي «تمار» و«ليفياثان» الإسرائيليين، بحسب ما نقلته منصة الشرق بلومبرغ عن مصدر مصري. وجاء القرار في ظل إعادة توجيه الكميات المتاحة لتغطية الطلب المحلي في مصر والأردن.

وكانت دمشق قد بدأت مطلع العام الجاري باستلام نحو أربعة ملايين متر مكعب يومياً من الغاز المصري، ضمن اتفاقية سنوية تُقدَّر كلفتها بحوالي 800 مليون دولار، ما أسهم حينها في رفع الإنتاج الكهربائي إلى أكثر من 3000 ميغاواط ساعي، وتحسين ساعات الوصل إلى ما بين 12 و20 ساعة يومياً.

صيانة وأضرار
تزامن تراجع الإمدادات مع خفض الإنتاج في محطة دير علي جنوب دمشق إلى النصف، بسبب صيانة دورية لإحدى العنفات البالغة استطاعتها الإجمالية 750 ميغاواط ساعي. وأكدت مصادر في المؤسسة العامة لتوليد ونقل الكهرباء أن قرار الصيانة اتُّخذ قبل اندلاع التصعيد الأخير، وأنه ضروري لضمان استقرار العمل على المدى المتوسط.

كما تسبب سقوط بقايا صاروخ في ريف دمشق بأضرار في محطة تحويل كهربائية في منطقة العتيبة، ما فرض ضغطاً إضافياً على الشبكة قبل إعادة تشغيل محطة بديلة.

عودة التقنين المكثف
مع انخفاض حجم التوليد، ارتفعت ساعات القطع مجدداً لتصل في بعض المناطق إلى نحو 16 ساعة يومياً مقابل ثماني ساعات وصل، مع تفاوت بين المحافظات. وأوضحت وزارة الطاقة أن الفرق الفنية تعتمد حالياً على الإنتاج المحلي المتاح، ريثما تستقر الإمدادات الخارجية.

بانتظار الانفراج
تعكس الأزمة الحالية ضعف منظومة الطاقة السورية أمام المتغيرات الإقليمية، إذ يرتبط استقرار التغذية الكهربائية بعوامل خارجية تتجاوز الحدود الوطنية. وبين تراجع الغاز المستورد ومتطلبات الصيانة الفنية، تجد الشبكة نفسها أمام تحدٍ مزدوج، في انتظار انفراج سياسي يعيد تدفق الطاقة ويخفف الضغط عن المواطنين والقطاع الصناعي.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى