معركة الدبلوماسية تبدأ: الترويكا الأوروبية تواجه الخطة الأمريكية للسلام
خاص – نبض الشام
لحظة حاسمة لمسار الحرب
تتجه الأنظار اليوم إلى داونينغ ستريت حيث يجتمع قادة الترويكا الأوروبية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطوة حاسمة تهدف إلى توحيد الموقف الأوروبي قبل الدخول في مسار تفاوضي محتمل مع روسيا. ويأتي الاجتماع وسط تسارع التحركات الأمريكية لتسويق خطة سلام جديدة وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يُنذر بسباق نفوذ واضح بين أوروبا وواشنطن على تحديد مستقبل الملف الأوكراني.
اجتماع لندن
يركّز الحضور الأوروبي على صياغة موقف موحد يسمح بضغط سياسي جماعي على روسيا، بالتزامن مع مشاورات أوكرانية–أمريكية حول تفاصيل الخطة التي تعيد واشنطن تشكيلها عبر أربع حزم سياسية وأمنية منفصلة.
التحرك الأمريكي
زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر إلى موسكو عكست رغبة أمريكية في تفكيك عقد التفاوض تدريجياً، فيما وصف الكرملين المحادثات بـ”المثمرة” مستفيداً من تقدّم ميداني يعزّز موقفه التفاوضي.
نقاط خلافية
رغم الاتفاق على أهمية الانطلاق نحو السلام، تبقى أربع قضايا جوهرية عالقة: وضع الدونباس، وضع القرم، موقع أوكرانيا خارج الناتو، وترتيبات انضمامها للاتحاد الأوروبي. ويرى المراقبون أن هذه النقاط تختزل جوهر التوازنات الإستراتيجية لكل الأطراف.
مواقف متباينة
الأوروبيون وزيلينسكي يطالبون بضمانات غربـية، بينما تواصل واشنطن مساعيها لفرض صيغة توافقية قبل بدء التفاوض الرسمي. غير أن التطورات الميدانية توحي بأن الحرب ما تزال تفرض إيقاعها رغم الحراك السياسي المتسارع.
بين السلام والحرب
يبقى السؤال المحوري: هل يفتح اجتماع لندن الباب لبدء مفاوضات سلام فعلية أم يرسّخ استمرار المواجهة العسكرية؟ الإجابة ستتحدد بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات حقيقية وموازنة مصالح أوروبا وكييف وموسكو، في لحظة مفصلية قد تعيد رسم مستقبل الصراع بأكمله.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




