واشنطن تعيد رسم الأمن الأوروبي: ما الذي تنتظره أوكرانيا؟
خاص – نبض الشام
مقاربة أمريكية جديدة لإنهاء الحرب
تطرح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة أمنية شاملة تمنح أوكرانيا ضمانات مكتوبة تمتد لعقد كامل، في محاولة لإعادة صياغة ميزان القوة في شرق أوروبا. وتأتي الخطة بديلاً عملياً عن عضوية كييف في الناتو، وتجمع بين الردع العسكري والعقوبات، مقابل تنازلات جغرافية وسياسية تطالب بها واشنطن لوقف الحرب.
ضمانات مشروطة
تعتمد الخطة على نموذج معدل من المادة الخامسة في الناتو، إذ يُعد أي هجوم روسي واسع على أوكرانيا تهديداً مباشراً للأمن عبر الأطلسي، يستوجب رداً عسكرياً منسقاً ودعماً استخباراتياً ولوجستياً، إضافة إلى عقوبات شاملة على موسكو. لكن الضمانات تُفعّل فقط إذا كانت أوكرانيا هي الطرف المعتدى عليه، وتسقط تلقائياً إذا بادرت كييف بهجمات داخل الأراضي الروسية. كما تستثني الخطة نشر قوات أمريكية أو أطلسية داخل أوكرانيا.
نفوذ اقتصادي وتعويضات أميركية
تشمل الوثائق المسربة بنوداً تتعلق بتعويضات اقتصادية واسعة، منها حقوق في مشاريع الغاز والمعادن النادرة وإعادة الإعمار، ما يعكس جانباً اقتصادياً في المقاربة الأمريكية. وفي المقابل، لم تُشارك أوروبا في صياغة الخطة، رغم ترحيب برلين وباريس ولندن بها باعتبارها خطوة نحو “سلام دائم”، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على قدرة دفاعية فعّالة للجيش الأوكراني.
التزامات غربية متعددة
الخطة تأتي ضمن أكثر من 30 اتفاقية أمنية وقعتها كييف سابقاً، لكنها تمثل أول تعهد مكتوب يقترب من مفهوم الردع الجماعي. وتمنح الخطة دوراً مركزياً لترامب عبر “مجلس سلام” يشرف على تنفيذها لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد.
تنازلات أوكرانية صعبة
يرى محللون أن واشنطن تضغط بقوة لدفع كييف نحو قبول تنازلات إقليمية كبيرة، تشمل التخلي عن القرم ولوغانسك ودونيتسك، وتجميد خطوط التماس في الجنوب، إضافة إلى تقليص الجيش إلى 600 ألف جندي، وكتابة التزام دستوري بالحياد ومنع الانضمام للناتو.
ضمانات غير كافية وردع غير مكتمل
ورغم اتساع مظلة التعهدات، يخشى الأوكرانيون من محدودية الضمانات في غياب حماية أطلسية مباشرة، ومن إمكانية تكرار سيناريو القرم. وتؤكد هذه الخطة أن إنهاء الحرب يتطلب توازناً معقداً يجمع بين الردع العسكري والتسويات السياسية والضمانات الاقتصادية لضمان استقرار دائم.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام




