تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الدم يجري في درعا.. المحافظة التي أرهقها الثأر

خاص – نبض الشام

شهدت مدينة ازرع في ريف درعا خلال الساعات الماضية توترا تخللته اشتباكات مسلحة بين عشيرتين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. الأحداث التي وصفت بأنها الأعنف منذ أشهر أعادت إلى الواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية التي تعيشها المحافظة، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار.

تفاصيل الحادثة
بدأت المواجهات قبل ظهر يوم الجمعة الماضي، حين أُطلق النار على رجل وابنه أثناء توجههما إلى صلاة الجمعة، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وأفادت مصادر محلية أن الضحيتين هما “ع. خ. هـ”. وابنه “ح. ع. خ”. من قرية وراد في منطقة اللجاة، بينما قُتل شاب ثالث “ف. ع. م.” خلال تبادل إطلاق النار.

تطورت الحادثة سريعاً إلى اشتباكات عشائرية عنيفة في أحياء شمال المدينة، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، مما اضطر السكان إلى الاحتماء داخل منازلهم وسط حالة من الذعر.

تدخل عاجل
قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا العميد شاهر عمران أعلن أن القوى الأمنية تدخلت فوراً لاحتواء الموقف وفرضت طوقاً أمنياً محكماً حول المناطق المتوترة. وأكد أن القوات تمكنت من بسط السيطرة الكاملة على مدينة ازرع خلال ساعات، مع تطبيق حظر تجوال مؤقت في بعض الأحياء لضمان استتباب الأمن ومنع أي أعمال انتقامية.

وأضاف عمران أن القانون سيطبق بحزم على جميع المتورطين في أعمال العنف، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة بدأت ملاحقة المشاركين في الاشتباكات وجمع الأدلة لتقديمهم إلى العدالة.

خلفيات محتملة
رغم عدم صدور بيان رسمي يوضح الأسباب المباشرة، تشير روايات محلية إلى أن الحادثة جاءت بدافع الثأر على خلفية خلاف قديم بين العائلتين. هذه الخلفيات العشائرية ما تزال تشكل أحد أبرز أسباب التوتر المتكرر في بعض مناطق درعا، حيث تتداخل النزاعات الشخصية مع ضعف البنية الأمنية والاجتماعية.

تكشف أحداث ازرع عن هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي في بعض مدن الجنوب السوري، إذ تتحول الخلافات الفردية إلى مواجهات دامية تهدد حياة المدنيين. وبين دعوات العقلاء لاحتواء الموقف وتطبيق القانون، يبرز السؤال الأهم: هل يمكن تحقيق استقرار حقيقي دون معالجة جذور هذه النزاعات العشائرية؟ الجدل ما زال مفتوحاً، لكن الجميع يتفق على أن درعا بحاجة إلى مصالحة مجتمعية شاملة تحفظ الدم وتعيد الطمأنينة إلى أهلها.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى