خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

رغم المفارقات.. “ضوء أخضر” للقاء بوتين وزيلينسكي

خاص – نبض الشام

يشهد العالم هذه الأيام حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يفتح الباب أمام احتمال عقد لقاء تاريخي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. الإعلان الصادر عن البيت الأبيض حول موافقة بوتين على لقاء مباشر مع زيلينسكي أثار جدلاً واسعاً، إذ يأتي في ظل حرب دامية أرهقت أوكرانيا وأشعلت التوترات في أوروبا والعالم. فهل يتحقق هذا اللقاء، أم أن الحذر الروسي سيبقى عائقاً أمام انفراجة سياسية منتظرة؟

واشنطن تعلن موافقة بوتين
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أكدت أن بوتين أعطى الضوء الأخضر لعقد اجتماع ثنائي مع زيلينسكي. هذا الإعلان جاء بعد سلسلة من الردود البينية، قبل أن تضطر واشنطن لتقديم موقف أكثر وضوحاً. وذكرت ليفيت أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل بجد مع موسكو وكييف لترتيب اللقاء في الأسابيع المقبلة.

الدور الأمريكي
يلعب ترامب دوراً محورياً في هذا المسار، إذ كثف اتصالاته واجتماعاته خلال الأيام الأخيرة. فقد التقى بوتين في ألاسكا يوم الجمعة، ثم اجتمع بزيلينسكي في واشنطن، إضافة إلى محادثاته مع زعماء أوروبيين. وتشير الخطط إلى ترتيب لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي خلال أسبوعين، على أن يتبعه قمة ثلاثية تجمع ترامب بالزعيمين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الموقف الروسي
في المقابل، أبدت موسكو قدراً كبيراً من الحذر. وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أكد أن الكرملين منفتح على أي صيغة للحوار، لكنه شدد على ضرورة الإعداد الجيد لأي اجتماع يشارك فيه قادة دول. هذا الموقف يعكس تحفظ روسيا، التي اعتادت رفض دعوات زيلينسكي لاجتماعات عاجلة بحجة وجوب التفاوض أولاً عبر وفود من مستويات أدنى.

هل ينجح اللقاء في إنهاء الحرب؟
الآمال كبيرة بأن يشكل هذا اللقاء بداية مسار سياسي جديد يضع حداً للنزاع المستمر منذ سنوات. إلا أن التباين الواضح بين الحماس الأمريكي والحذر الروسي يثير تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اختراق حقيقي. كما أن نجاح أي قمة ثنائية سيعتمد على مدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات مؤلمة، خصوصاً فيما يتعلق بمسائل السيادة والأمن الإقليمي.

تباين وحذر
يبقى السؤال مفتوحاً: هل نقترب من لحظة تاريخية تجمع بوتين وزيلينسكي تحت رعاية أمريكية، أم أن العقبات الدبلوماسية ستؤجل هذا المسار؟ المؤكد أن أي لقاء بين الزعيمين سيكون له وقع كبير على مستقبل الصراع في أوكرانيا وعلى الأمن الأوروبي ككل. وحتى يتحقق ذلك، سيبقى العالم يترقب بين الحذر الروسي والدفع الأمريكي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى