بوصلة الشامتقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الحناوي يعلن القطيعة: دمشق بلا عهد وباعت الوطن

خاص – نبض الشام

في مشهد سياسي غير مسبوق، قلب شيخ العقل للطائفة الدرزية في سوريا حمود الحناوي الطاولة على حكومة دمشق، معلناً في بيان حاد أن “لا عهد ولا ميثاق” يربط السويداء بها. واتهم السلطة الحاكمة ببيع الوطن والتآمر على شعبه واستباحة دمائه، داعياً العالم إلى التحرك العاجل لرفع الحصار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم. التحول المفاجئ في خطاب الحناوي يعكس حجم الانفجار الشعبي والسياسي في جبل العرب بعد المجازر الدامية التي شهدتها السويداء.

إعلان القطيعة مع دمشق
في تحول مفاجئ لمواقفه السابقة، وجّه شيخ العقل للطائفة الدرزية حمود الحناوي، ضربة سياسية قوية لحكومة دمشق، معلناً أن “لا عهد ولا ميثاق” يجمع السويداء بها. وجاء بيانه المصور بلغة حادة، اتهم فيها السلطة بأنها “سلطة بلا عهد، باعت الوطن وطعنت شعبه قبل أن تطعن حدوده”، محمّلاً إياها مسؤولية استباحة دماء الأبرياء ونشر الفكر المتطرف.

اتهامات بالخيانة واستباحة الدماء
الحناوي وصف ما قامت به الحكومة بأنه خيانة صريحة، قائلاً إن السلطة تحولت إلى “سيف مسلول على رقاب الأبرياء” تنفذ سياسات لا تعرف الرحمة. واعتبر أن ما يجري في السويداء هو قضية حياة أو موت، تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة والمساومات، لتصبح معركة وجود لأبناء جبل العرب.

دعوة للتحرك الدولي الفوري
وطالب شيخ العقل المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والتحرك الفوري لرفع الحصار عن السويداء وفتح الممرات الإنسانية دون قيد أو شرط، إلى جانب التحقيق ومحاسبة كل من تورط في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. كما حذر من مخاطر الفتنة والشائعات والحرب الإعلامية التي تسعى (بحسب تعبيره) إلى تمزيق الصف الداخلي.

مفاجأة بعد صمت طويل
يأتي هذا التصعيد بعد فترة من التحفظ، إذ ظل الحناوي في السابق أقرب إلى موقف الحياد مقارنةً بالشيخ حكمت الهجري الذي اتخذ مواقف معارضة صريحة لدمشق. ففي أحداث جرمانا وصحنايا، انحاز الحناوي، إلى جانب الشيخ يوسف جربوع، إلى دور الوسيط والمهدئ، وسارع إلى دمشق لإجراء تفاهمات مع السلطات، مؤكداً حينها رفض التدخل الخارجي وتمسكه بالانتماء الوطني.

دماء في شوارع السويداء
لكن المشهد تغير جذرياً بعد أحداث منتصف يوليو الفائت التي شهدت سقوط ما لا يقل عن 1013 قتيلاً، بينهم عشرات النساء والأطفال، وفقاً لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”. كما جُرح نحو 986 شخصاً، في مواجهات دامية بين فصائل محلية وقوات حكومية ومجموعات بدوية وعشائرية، تاركةً جرحاً عميقاً في وجدان أهالي المحافظة.

تصريحات الحناوي لا تبدو مجرد موقف عابر، بل إعلان مواجهة مفتوحة مع دمشق، ورسالة إلى الداخل والخارج بأن السويداء تدخل مرحلة سياسية جديدة. ومع استمرار الحصار وتصاعد الغضب الشعبي، تبقى المنطقة على فوهة بركان، بانتظار ما إذا كانت هذه الصرخة ستفتح باب الحل… أم أبواب مواجهة أشد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى