أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

الأمم المتحدة تحقق في مصير رجل سوري رحلته النمسا

أعلنت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمفقودين، الجمعة 8 أغسطس، أنها بدأت بالتحقيق في مكان ومصير رجل سوري تم ترحيله من النمسا إلى سوريا، في مطلع يوليو ولم يكن على اتصال بفريقه القانوني أو أسرته منذ تم ترحيله.

وطلبت لجنة الأمم المتحدة من النمسا التواصل الدبلوماسي الرسمي مع السلطات السورية لتحديد ما إذا كان المفقود على قيد الحياة، ومكان احتجازه، وفي أي ظروف، إضافة إلى طلب ضمانات دبلوماسية لضمان سلامته ومعاملته الإنسانية، بحسب رسالة مؤرخة في 6 أغسطس الحالي من قسم الالتماسات في الأمم المتحدة، وفقًا لوكالة “رويترز”.

كان الرجل البالغ من العمر 32 عاماً أول مواطن سوري يُرحل من أراضي الاتحاد الأوروبي منذ سقوط الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في ديسمبر 2024.

وأكدت مستشارة المفقود السوري، روكساندرا ستايكو، للوكالة، أن الفريق القانوني للرجل في النمسا وعائلته المقربة لم يتمكنوا من الاتصال به منذ مطلع يوليو.

وقالت: “لا أحد يستطيع أن يقول على وجه اليقين ما سيحدث بعد الترحيل إلى سوريا، لأن الوضع في سوريا ليس آمناً وليس مستقراً، فهو لا يزال يتغير”.

وأكدت الوزارة الاتحادية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية أن مكتبها تلقى الرسالة و”سيدرس الآن أي خطوات أخرى بالتعاون مع الوزارات المسؤولة”.

الرجل، الذي مُنح اللجوء في النمسا عام 2014، فقد وضعه كلاجئ عام 2019 بعد إدانته بجريمة غير محددة، تم ترحيله في انتظار قرار بشأن طلب لجوء جديد، ولا يزال هذا القرار معلقاً.

وخلال سنوات الحرب في سوريا، لم تتمكن أوروبا من ترحيل اللاجئين السوريين لاعتبار سوريا غير آمنة، وترى الحكومة النمساوية بأن سقوط الأسد يعني تغير الوضع، وقد بدأت إجراءات لتجريد بعض اللاجئين من وضعهم القانوني، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إنه من السابق لأوانه القيام بذلك.

وفي مطلع يوليو الفائت، رحلت النمسا الرجل السوري الذي ألغيت عنه صفة اللجوء بسبب إدانة جنائية، فيما وصفه مسؤول بالاتحاد الأوروبي وجماعات حقوقية بأنه أول ترحيل قسري إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد.

ومع سقوط نظام الأسد، سارعت العديد من الدول الأوروبية إلى تعليق معالجة طلبات اللجوء السورية، ودعا بعضها إلى إعادة تقييم الوضع الأمني في سوريا لتمكين استئناف عمليات الترحيل.

وفي النمسا، كان المستشار السابق كارل نيهامر، من حزب الشعب النمساوي الحاكم، من بين المطالبين بإعادة التقييم، وسط ضغوط من حزب الحرية اليميني المتطرف.

بينما تقول بعض جماعات حقوق الإنسان والمحامون إن إعادة الأشخاص إلى سوريا لا تزال أمراً خطيراً.

وبحسب “رويترز”، استقبلت الدول الأوروبية نحو 1.68 مليون طلب لجوء من مواطنين سوريين منذ عام 2915، وقد رحبت بعض الحكومات باستقبال اللاجئين السوريين، وأبرزها ألمانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى