ما الذي يحدث بـ سجون “قسد” في حلب السورية ؟

خاص – نبض الشام
لاقت قضية المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بحي الشيخ مقصود في حلب تفاعل شعبي واسع بعد تداول معلومات عن تنفيذ عمليات إعدام ميداني بحقهم، وتسليم جثامين لعناصر من “الجيش الوطني” تظهر عليها آثار تعذيب واضحة. وبين نفي رسمي للأنباء المتداولة، وتأكيدات مصادر أمنية على أن الضحايا قضوا تحت التعذيب، تتسع دائرة الغموض والتوتر، في ظل استمرار عمليات تسليم جثث محدودة ودون إعلان رسمي، وسط استياء شعبي متزايد ومطالبات بالكشف عن الحقيقة الكاملة.
أنباء عن إعدامات
أثارت معلومات متداولة على وسائل التواصل، الجمعة 11 يوليو، موجة استنكار، بعد الحديث عن قيام “قسد” بإعدامات ميدانية بحق معتقلين وتسليم 33 جثة لعناصر من “الجيش الوطني”، دون وجود تأكيد رسمي لهذه المزاعم.
نفي رسمي
نفى مصدر أمني مطّلع صحة الادعاءات عن “إعدامات حديثة”، موضحاً أن معظم الجثث التي تم تسليمها تعود لأشخاص توفوا تحت التعذيب أثناء احتجازهم في سجون “قسد”.
وذكر المصدر أن عملية التسليم الأخيرة جرت قبل نحو خمسة أيام فقط، وشملت سبعة جثامين، مقابل تسليم جثتين لامرأتين من مقابر “قسد” بريف حلب الشمالي.
قنص وتعذيب
كما أشار المصدر إلى أن بعض القتلى سقطوا برصاص قنص في الأيام الأولى لمعركة السيطرة على حلب، بعد دخولهم إلى مناطق سيطرة “قسد”، التي قامت لاحقاً بسحب جثثهم. وأضاف أن معظم الجثث أظهرت آثار تعذيب شديد، وكسوراً في الأطراف، وإصابات بليغة ناتجة على الأرجح عن الضرب المبرح.
احتفاظ بالجثث
أكد المصدر أن “قسد” ما تزال تحتفظ بعدد كبير من الجثامين، وتسلمها بشكل محدود وعلى فترات متباعدة، ضمن عمليات تبادل أو دون إعلان رسمي، ما يزيد من حالة الغموض والاحتقان.
نفي وجود جثث بالمشفى
منجهته، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية بحلب، محمد السعيد، نفى صحة الأنباء المتداولة عن وجود جثامين المعتقلين في مشفى الحياة.
معركة “ردع العدوان”
خلال معركة “ردع العدوان” التي بدأت في 27 نوفمبر 2024، شهدت مناطق الشيخ مقصود والأشرفية، الواقعة تحت سيطرة “قسد”، حالات متعددة من الأسر والقتل لعناصر من المعارضة ومدنيين حاولوا دخول هذه المناطق. وفيما بعد، أُفرج عن عدد من المعتقلين ضمن اتفاق تبادل بين “قسد” والحكومة السورية في أبريل ويونيو الماضيين.
بين الاتهامات المتصاعدة والنفي الرسمي، تستمر فصول القضية المثيرة للجدل في سجون “قسد” بحلب، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بالكشف الكامل عن مصير المعتقلين وآلية وفاتهم، وإنهاء سياسة التسليم المتقطعة للجثث. ومع تصاعد التفاعل الشعبي، يزداد الضغط لكشف الحقيقة كاملة ووضع حد لظروف الاحتجاز الغامضة التي تلف هذا الملف الإنساني المعقّد.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




