ترامب يتحدث عن أخبار سارة بشأن ايران

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تفاؤله بإحراز تقدم في المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي الذي يشهد تطورًا سريعًا.
وقال ترامب للصحفيين في ولاية نيوجيرسي أثناء استعداده للعودة إلى واشنطن: “أجرينا محادثات جيدة للغاية مع إيران أمس واليوم، ولنرَ ما سيحدث. لكنني أعتقد أننا قد نشهد أخبارًا سارة على الصعيد الإيراني”.
عقد المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون جولة خامسة من المحادثات في روما نهاية هذا الأسبوع، بوساطة مسؤولين من سلطنة عُمان.
بعد ذلك، قال مسؤولون عُمانيون إنه تم إحراز “بعض التقدم، ولكنه ليس حاسمًا”.
وأشار ترامب إلى أن الاجتماعات تسير في الاتجاه الصحيح.
وقال ترامب: “لا أعرف إن كنت سأخبركم بأي شيء جيد أم سيئ خلال اليومين المقبلين، لكن لدي شعور بأنني قد أخبركم بشيء جيد. لقد أحرزنا تقدمًا حقيقيًا، تقدمًا كبيرًا”.
لاحقًا، قال إنه “يتمنى” التوصل إلى اتفاق يجنّب إيران ضربة عسكرية.
وتابع: “أؤكد لكم أن المحادثات مع إيران تسير على ما يرام. أتمنى أن يحدث ذلك، لأنني أتمنى ألا تسقط أي قنابل وأن يسقط الكثير من القتلى. أتمنى حقًا أن يحدث ذلك، وأعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوثه”.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه مسؤول أمريكي ديبلوماسي رفيع المستوى، أن واشنطن “تدرس إمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران، في إطار اتفاق مؤقت يجري التفاوض عليه”.
وأوضح المسؤول أن “هناك مقترحا لاتفاق أولي، تُبدي فيه إيران استعدادًا واضحًا للتخلي التام عن برنامجها النووي العسكري، وفي هذا السياق، تدرس الإدارة الأمريكية خيار تأجيل بعض الإجراءات العقابية السارية ضد طهران”.
وفي ظل تجدد المفاوضات النووية بين أمريكا وإيران، كشف الدبلوماسي الأمريكي في تصريحات أدلى بها، السبت الماضي، في العاصمة الإيطالية روما، أن “أمريكا متمسكة بموقفها الرافض لأي أنشطة تخصيب يورانيوم إيرانية، وهو ما لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية”.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي، عقب كلمة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، أكد فيها أن بلاده “منفتحة على السماح لإيران بتطوير برنامج نووي مدني، لكنها ترفض بشدة السماح لها بتخصيب اليورانيوم، خشية أن يستخدم ذلك كغطاء لتطوير سلاح نووي مستقبلا”، وأقر روبيو بأن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع سيكون “غاية في الصعوبة”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد شدد عبر منصة “إكس”، على أن معادلة “صفر أسلحة نووية يعني وجود اتفاق، أما صفر تخصيب لليورانيوم، فيعني عدم وجود اتفاق. لقد حان وقت اتخاذ القرار”.
وجاءت تصريحات عراقجي، قبل زيارته إلى روما لإجراء الجولة الخامسة من المفاوضات النووية غير المباشرة مع أمريكا.
وفي وقت سابق، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، مطالبات طهران بوقف تخصيب اليورانيوم، واصفا إياها بأنها “غير منطقية ومهينة”، وحذّر من أن مثل هذه الشروط قد تجعل المفاوضات مع أمريكا غير مجدية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد قال إن جولة المفاوضات النووية الخامسة مع أمريكا، التي عقدت أول أمس الجمعة، “كانت الأكثر مهنية، وتم توضيح فيها مواقف طهران”، وأضاف أن نظيره العماني بدر البوسعيدي، “قدّم مقترحات لإزالة العقبات ستدرسها الوفود بعد التشاور في العواصم، فضلًا عن سعيه لإزالة العقبات بين إيران وبين الجانب الأمريكي”.
وانتهت يوم 11 مايو/ أيار الجاري، في العاصمة العمانية مسقط، الجولة الرابعة من المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن برنامج إيران النووي. وأعربت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، عن تفاؤلهما بعد الجولة الرابعة من المحادثات النووية في مسقط.
وبدأت أولى جولات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، حول البرنامج النووي الإيراني، في 12 أبريل/ نيسان الماضي، في العاصمة العُمانية مسقط، واستضافت السفارة العُمانية في روما جولة المفاوضات الثانية في 19 أبريل الماضي، ثم انعقدت الجولة الثالثة في مسقط مرة أخرى في 26 من الشهر ذاته.




