قسد..استنفار على كل الجبهات

أكد المتحدث باسم قوات الشمال الديمقراطي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، محمود حبيب، أن قواته في حالة استنفار وتأهب كامل على امتداد عدد من الجبهات شمالي سوريا، محذرا من تداعيات خطيرة على المدنيين وعلى الأمن الإقليمي.
وقال حبيب إن “الاستنفار قائم على كامل الجبهات من بلدة معدان شرق الرقة وصولاً إلى شرق حلب وغرب منطقة شمال شرق سوريا، مرورا بمسكنة ودير حافر”، مشيرا إلى أن ذلك جاء “بعد استقدام قوات الحكومة أرتالا عسكرية كبيرة وحدوث مناوشات على عدة محاور”.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية “عززت وجودها العسكري على الجبهات نتيجة هذا التصعيد، واستوجب الأمر حالة تأهب كاملة”.
وردا على اتهامات الحكومة السورية لقوات سوريا الديمقراطية بمنع المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية في ريف حلب، نفى حبيب هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرا إياها “محاولة لتسويق رواية غير واقعية”.
وقال: “لو كان المدنيون يريدون الخروج لخرجوا، فقد جرى تمديد المهل ليوم إضافي، وكانت هناك محاولات لإقناعهم بأن الخروج هو الخيار الآمن”، مضيفاً أن “الناس في ذروة فصل الشتاء، والفصل الدراسي على وشك الانتهاء، ولديهم بيوت وحقول ومتاجر وحياة طبيعية”.
وشدد على أن “استنفار أكثر من 170 ألف مواطن لمغادرة منازلهم في هذه الظروف القاسية هو وصفة حرب متكاملة”، معتبرا ذلك “جريمة حرب وجريمة بحق الإنسانية”.
وأكد أن “مواقع قوات سوريا الديمقراطية ليست بين المدنيين، بل في نقاط تمركز لحماية المنطقة”، لافتا إلى أن القصف طال “الفرن الآلي في دير حافر والمجلس المحلي ومبنى البريد، وهي مواقع خدمية مهمة للسكان”.على حد قوله.
وأشار حبيب إلى أن قواته “تدافع عن نفسها وعن المدنيين”، مضيفا: “قدمنا أكثر من 15 ألف شهيد في قتال داعش لحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وسنواصل هذه المهمة”.بحسب تعبيره.
واعتبر أن “الحرب ضد الحاضنة الشعبية معادلة فاشلة”، قائلا إنها “أثبتت فشلها طوال 15 عاما في سوريا”.
وفي سياق الرد على أسباب تمسك قوات سوريا الديمقراطية بمناطق مثل مسكنة ودير حافر، كشف حبيب أن قواته سبق أن سلمت مساحات شاسعة للحكومة السورية دون قتال.
وقال: “بعد سقوط النظام تمددت قوات سوريا الديمقراطية لضمان الأمن والاستقرار ومنع وقوع السلاح بيد داعش، لكن خلال جلسة لا تتجاوز نصف ساعة أعدنا تسليم مناطق واسعة جداً، منها دير الزور كاملة حتى الحدود العراقية، ومطار دير الزور العسكري، وأرياف حلب الشرقية والجنوبية الشرقية، دون طلقة واحدة ودون إراقة دم”.
وتساءل: “لماذا تصر الحكومة الآن على أخذ مسكنة ودير حافر بالقوة العسكرية؟”
واتهم حبيب تركيا بالسعي إلى إضعاف قوات سوريا الديمقراطية، معتبرا أن ما يجري “جزء من مفاوضات تحت السلاح”، وهي – بحسب وصفه – “مفاوضات فاشلة”.




