ظاهرة تثير القلق في حلب (صورة)
أفادت مصادر أهلية في محافظة حلب، بانتشار موجة متصاعدة من التخريب والسرقة تطال مقاعد الجلوس الخشبية في الحدائق العامة، في ظاهرة آخذة بالانتشار على امتداد عدد من الأحياء، لا سيما في حديقتي جمال عبد الناصر والسكري.
وحسب المصادر، يلاحظ الزائر لهذه الحدائق – سواء من الأهالي أو العابرين في الطريق – أن المساحات الخضراء التي كانت تعج سابقاً بالعائلات والمتنزهين باتت اليوم شبه خالية، بعدما تحولت معظم المقاعد إلى هياكل حديدية مجردة من الخشب، وفقدت الحدائق بالتالي وظيفتها الأساسية كمتنفس عام في مدينة تعاني من ضغط معيشي خانق.
وعلى امتداد هذه الحدائق الممتدة بين الأحياء السكنية في وسط حلب وشرقها، لا يرى المارة سوى مقاعد حديدية صامتة منزوعة الأخشاب تحذّر من الجلوس عليها تجنباً للإصابة، في مشهد يتكرر يوماً بعد يوم، وفق المصادر.
وبحسب الأهالي، فإن عمليات سرقة الألواح الخشبية تتم في ساعات الليل المتأخرة، مستغلة غياب الحراسة ونقص الرقابة، الأمر الذي أدى خلال أقل من أسبوع إلى اختفاء شبه كامل للأخشاب من معظم المقاعد في تلك الحدائق.
وتشير الروايات المتقاطعة من سكان المنطقة إلى أن مجموعات من المتسولين والعابرين – بينهم أطفال – يقومون بنزع الألواح الخشبية بهدف استخدامها وقوداً للتدفئة، في ظل الارتفاع القاسي في تكاليف المعيشة وغلاء مواد التدفئة خلال الشتاء.
موضحين أن الكميات المسروقة كبيرة ومتواصلة، وأن عملية نزع الخشب تتم بسرعة وبشكل منظم، مستفيدين من غياب أي دوريات ليلية أو كاميرات مراقبة داخل الحدائق.
ويقول سكان حي السكري أن هذا الوضع يهدد بتدمير الدور الاجتماعي للحدائق، ويحولها من أماكن للراحة إلى مساحات مهملة غير آمنة، تسودها الفوضى وغياب التنظيم.





