تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

سوريا.. تجاوزات فردية أم مؤشرات مقلقة؟ أسئلة حول رقابة الأمن العام

خاص – نبض الشام

قلق يتجاوز الحالات الفردية
أثارت شهادات متفرقة لمواطنين تحدثوا عن تعرّضهم لضغوط وتهديدات من قبل متطوعين في الأمن العام السوري موجة تساؤلات وقلق مشروع، لا بسبب عدد هذه الحالات، بل لما تحمله من دلالات رمزية في ذاكرة جمعية ما تزال مثقلة بتجارب سابقة. وبين التأكيدات الرسمية وواقع بعض التجارب الفردية، يبرز سؤال الرقابة والانضباط داخل المؤسسات الأمنية.

شهادات مقلقة
يروي متضررون تجارب بدأت بتفاصيل عادية، ثم تحولت إلى مواقف ضاغطة بعد استحضار الصفة الأمنية كأداة تهديد. في إحدى الحالات، تحدثت مصورة فوتوغرافية عن تعرضها لمضايقات وتهديدات بعد رفضها تواصلاً غير مهني من شاب عرّف نفسه لاحقاً بأنه من الأمن العام، ما حوّل علاقة عمل طبيعية إلى مصدر خوف وقلق.

خلافات تتحول إلى تهديد
وفي رواية أخرى، تحوّل شجار بسيط بين أطفال إلى تهديد مباشر بعد تدخل أحد أقربائهم المتطوعين حديثاً في الأمن العام، مستخدماً لغة وعبارات أعادت إلى الأذهان أنماط “التشبيح” التي اعتقد كثيرون أنها أصبحت من الماضي، ما دفع العائلة إلى الصمت خوفاً من التصعيد.

الخوف من الشكوى
يعبّر متضررون عن ترددهم في تقديم شكاوى رسمية، خشية أن تنقلب الشكوى نفسها إلى عبء إضافي، خاصة عندما يكون الطرف الآخر مسنوداً بصفة أمنية، حتى وإن كانت تطوعية أو حديثة.

الموقف الرسمي
في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية السورية أن أي تجاوز، فردياً كان أم منظماً، لا يُعد مقبولاً، مشددة على أن الصفة الأمنية لا تمنح حصانة فوق القانون. وأشارت الوزارة إلى اعتماد مدونة سلوك داخلية، وتطبيق إجراءات تأديبية بحق متجاوزين، إضافة إلى افتتاح دائرة شكاوى أمنية لتعزيز التواصل مع المواطنين.

الامتحان الحقيقي
رغم أن هذه الوقائع ما تزال في إطار الحالات الفردية، إلا أنها تطرح اختباراً مبكراً لجدية الرقابة والمحاسبة. فالفارق بين طمأنة الناس أو إعادة إنتاج الخوف لا تصنعه البيانات، بل سرعة التعامل مع أي تجاوز، وحماية كرامة المواطنين قبل أن يتحول القلق إلى قاعدة، والاستقواء إلى واقع يصعب احتواؤه.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى