تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

سلام مشروط: كيف ترسم تل أبيب خطوط التفاوض مع دمشق بعد هجوم بيت جن؟

خاص – نبض الشام

معادلة سلام على فوهة النار
يكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملامح رؤية أولية لاتفاق سلام محتمل مع سوريا، عقب هجوم عسكري دامٍ قرب دمشق. وتشير تصريحاته إلى شروط إسرائيلية صلبة تتمحور حول الأمن والمناطق العازلة والسيطرة الميدانية. وبينما تسوّق تل أبيب مطالبها باعتبارها “ضرورات أمن قومي”، تضغط واشنطن باتجاه تهدئة تحفظ توازن النفوذ على الحدود.

منطقة عازلة شرط أول
طرح نتنياهو رؤيته للسلام خلال زيارته لجرحى إسرائيليين أصيبوا في عملية بيت جن، مقدماً العملية كجزء من “ضرورات الأمن القومي”. وأكد أن الاتفاق مع دمشق لن يكون ممكناً دون قبولها إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من العاصمة السورية حتى خطوط التماس مع الجولان، بما يشمل ممرات جبل الشيخ وقمته. وشدّد على أن إسرائيل ستُبقي سيطرتها على الأراضي التي سيطرت عليها بعد انهيار نظام الأسد، واصفاً إياها بأنها “حاجز أساسي لحماية الإسرائيليين”.

حماية الدروز ورواية الأمن
أعاد نتنياهو استخدام ورقة حماية الدروز في جنوب سوريا باعتبارها جزءاً من “التزامات إسرائيل الأخلاقية”، وهي ورقة لطالما روّج لها مسؤولون إسرائيليون عند الحديث عن مستقبل الحدود. ورأى أن “النية الحسنة” وفهم الاحتياجات الأمنية قد يفتحان الباب أمام سلام، لكنه أكد أن إسرائيل “لن تتنازل عن مبادئها”.

عملية بيت جن والرسائل الميدانية
جاءت تصريحات نتنياهو بعد أعنف هجوم إسرائيلي داخل سوريا منذ سقوط نظام الأسد، وفق مصادر ميدانية. فقد أدت العملية لقتل 13 سورياً وإصابة 24، بينما أصيب ستة جنود إسرائيليين، ثلاثة منهم بحالة خطيرة. وتقول إسرائيل إنها كانت “تطارد مطلوبين”، وهو تفسير أمني يتوافق مع خطابها حول المنطقة العازلة.

ضغط أمريكي وتحرك تفاوضي
على الصعيد السياسي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل لعدم اتخاذ خطوات “تعرقل تحول سوريا إلى دولة مزدهرة”، مشدداً على ضرورة استمرار الحوار بين الطرفين. وتأتي دعوة ترامب في سياق دعم الإدارة للزعيم الانتقالي السوري أحمد الشرع، في محاولة لفتح مسار تفاوضي مباشر مع تل أبيب. وتشير الصحف العبرية إلى استمرار الاتصالات رغم التوتر، وأن مطلب المنطقة المنزوعة السلاح هو “الاختبار الأول” لأي تقدم سياسي.

اختبار الحدود
تشير شروط إسرائيل إلى انتقال ملف السلام من طاولة التفاوض إلى ساحات النفوذ الميداني. ومع تمسك تل أبيب بالمنطقة العازلة، وضغط واشنطن لتهدئة محسوبة، يبقى مستقبل المسار مرتبطاً بقدرة دمشق على قبول معادلة أمنية جديدة وباستعداد إسرائيل لدفع ثمن سياسي يوازي مكاسبها الميدانية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى