ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب يعيد عقارب التاريخ: مطاردة مادورو تفتح جراح أمريكا اللاتينية القديمة

ترجمة – نبض الشام

بين التاريخ والتهديدات… شبح الماضي يلوّح من جديد
في لحظة تستحضر ذاكرة أمريكا اللاتينية الموجعة، يعود دونالد ترامب إلى سياسة “العصا الغليظة” في التعامل مع فنزويلا، في تصعيدٍ عسكري ودبلوماسي يعيد إلى الأذهان حقبة الانقلابات والتدخلات السرية التي لطالما شوّهت صورة واشنطن في الجنوب. فهل يقود هذا التصعيد إلى سقوط مادورو؟ أم إلى تكرار فصلٍ جديد من الإخفاقات القديمة؟

الهيمنة القديمة تعود
منذ مطلع القرن العشرين، استخدمت الولايات المتحدة شعار “مبدأ مونرو” لتبرير تدخلاتها، لكنها لم تجلب الديمقراطية بقدر ما أنجبت طغاة دمويين. من هايتي إلى نيكاراغوا، ومن غواتيمالا إلى كوبا، امتزجت الشعارات بالدماء، وسقطت وعود التحرير أمام حقائق النفوذ الأميركي.

من خليج الخنازير إلى شواطئ الكاريبي
من عملية “خليج الخنازير” إلى الأسطول الأمريكي الذي يطوّق فنزويلا اليوم، لم تتغير النغمة كثيراً. ترامب يرسل بوارجه وصواريخه إلى البحر الكاريبي، ملوّحاً بالقوة ضد مادورو، في وقت يصف فيه المراقبون التحركات بأنها أقرب إلى “العرض الاستعراضي” منها إلى خطة استراتيجية.

ذرائع مشكوك فيها
يبرر ترامب تحركاته بحجج تتعلق بالمخدرات والهجرة، لكن الوقائع تُظهر أن فنزويلا تلعب دوراً هامشياً في تجارة المخدرات الإقليمية. والأدهى أن الأزمة التي يثيرها ترامب قد تزيد من موجات اللجوء، لا العكس.

تناقضات داخلية وخارجية
بينما يدّعي محاربة نظام مادورو، يواصل السماح لشركة شيفرون باستخراج النفط الفنزويلي، ما يمدّ النظام بعائدات جديدة. وفي الوقت ذاته، يصطدم ترامب مع كولومبيا والبرازيل، ليخسر الحلفاء الذين كان يمكن أن يعوّل عليهم في عزل مادورو.

التاريخ لا يرحم… والتغيير لا يُستورد
تبدو مغامرة ترامب في فنزويلا تكراراً لصفحات قديمة من سجل واشنطن المظلم في أميركا اللاتينية. وبينما يحلم بتغيير النظام بالقوة، يتناسى أن التاريخ يعلّم درساً بسيطاً: التحولات الحقيقية لا تأتي من الخارج، بل من إرادة الشعوب في الداخل.

المصدر
واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى