تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الاقتصاد الأخضر في سوريا: بين طموح التعافي وواقع التحديات

خاص – نبض الشام

تحوّل أخضر تحت ضغط الواقع
تشهد سوريا نقاشاً متصاعداً حول إمكان التحول إلى “الاقتصاد الأخضر” كمسار للتعافي المستدام بعد سنوات الحرب.
ورغم ما يقدّمه هذا التوجه من فرص لإعادة الإعمار وفق معايير بيئية حديثة، تعترضه تحديات مالية وتشريعية وتقنية معقدة.
وتبرز الحاجة إلى رؤية تدريجية توازن بين متطلبات المعيشة المتدهورة ومقتضيات التحول الأخضر.

طموحات مؤجّلة
يرى الخبراء أن الاقتصاد الأخضر يشكّل فرصة استراتيجية لرفع كفاءة الموارد وجذب التمويل المناخي، لكن الواقع الاقتصادي الصعب يفرض حذراً في الانتقال. وتشمل أبرز التحديات ارتفاع الكلفة، محدودية الموارد، وضعف القدرة على استقطاب الاستثمارات، إلى جانب الحاجة لاستكمال التشريعات الداعمة ورفع الوعي المجتمعي.

إعادة الإعمار بملامح خضراء
تعمل الحكومة على دمج مبادئ الاستدامة في خطط إعادة الإعمار من خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح، وتحسين إدارة النفايات، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتعزيز الزراعة المستدامة. كما يجري تحديث الأطر القانونية، مثل قوانين البيئة والاستثمار، لتقديم حوافز للمشاريع الخضراء.

بنية تحتية ضعيفة وفرصة جديدة
تُظهر البنية التحتية المتهالكة—خصوصاً في الطاقة والمياه والنفايات—حجماً كبيراً من التحديات، لكنها تتيح في الوقت ذاته فرصة لبناء منظومات خضراء جديدة أكثر كفاءة من النماذج القديمة. ويؤكد الخبراء أن قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والزراعة تشكّل نقطة انطلاق مناسبة للتحول.

تمويل وشراكات
تعتبر الجهات الرسمية أن الانخراط في الاتفاقيات البيئية يمكن أن يشكّل بوابة للتمويل الدولي. ويرى مختصون أن القطاع الخاص والمجتمعات المحلية قادرون على الإسهام عبر الاستثمار في الطاقة المتجددة وإعادة التدوير والزراعة الذكية، ما قد يعزز النمو ويوفر فرص عمل.

طريق طويل للانتقال الأخضر
رغم التحديات الثقيلة التي تعوق التحول، يبقى “الاقتصاد الأخضر” خياراً واعداً لإعادة الإعمار وتحقيق تنمية مستدامة. ويتطلب نجاحه رؤية واقعية، وتمويلاً دولياً، وشراكات فعالة بين الدولة والقطاع الخاص، لضمان انتقال تدريجي يوازن بين المتطلبات البيئية والأولويات المعيشية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى