اختطاف طفل واغـ.ـتـ.ـصاب فتاة.. سوريون على حافة الرعب
خاص – نبض الشام
لم يعد الخوف في سوريا شعوراً عابراً، بل صار واقعاً يومياً يتسلّل إلى البيوت والمدارس والشوارع. أخبار تُروى على عجل، وجثث تُكتشف في الأزقة، ووجوه تغيب فجأة. في اللاذقية، حمص، وسلحب، تتكرر الحوادث المروّعة، وكأن البلاد تسير في دوامة من الفوضى يصعب التنبؤ بمداها.
اللاذقية.. طفل يُختطف في وضح النهار
في مشهد لم تعتده المدينة الساحلية من قبل، اختُطف الطفل محمد قيس حيدر الذي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً أمام مدرسته، على مرأى من المارة والطلاب. لم تمنع ضجة الشارع ولا كاميرات المراقبة المجهولين من تنفيذ فعلتهم والهروب بهدوء.
الجهات الأمنية سارعت لإطلاق تحقيق موسّع، معلنة استنفاراً شاملاً بحثاً عن الخاطفين. ومع ذلك، لم يُخفِ الأهالي خوفهم من أن تتحوّل الحادثة إلى سلسلة جديدة من جرائم خطف الأطفال التي باتت تُقلق كل بيت سوري.
حمص.. رصاصة تُسكت المعلّمة
لم تمضِ ساعات حتى دوّى خبر آخر من مدينة حمص، إذ سقطت معلمة برصاص مجهولين أثناء توجهها إلى عملها. الحادثة أثارت هلعاً في الأوساط التربوية، بعدما أصبحت المدارس نفسها ساحة تهديد.
أحد سكان الحي قال بصوت متعب: “لم نعد نعرف من التالي، نغادر منازلنا بخوف ونعود بخوف أكبر.”
ذلك الخوف لم يعد حذراً منطقياً، بل صار أسلوب حياة، بعد تكرار حوادث الاغتيال في شوارع المدينة دون رادع واضح أو نتائج ملموسة للتحقيقات.
سلحب.. جريمة تهزّ الضمير
في ريف حماة الغربي، جريمة أخرى تثير الغثيان، فتاة شابة تُغتصب في وضح النهار على يد ثلاثة مسلحين، ثم تُترك منهارة على قارعة الطريق.
حادثةٌ أعادت السؤال المؤلم: من يحمي الفقراء والنساء في ظل هذا الانهيار؟
تحقيقات وبيانات رسمية ووعود بالعدالة، لكن الغضب الشعبي ظل أكبر من أي تصريح.
إلى أين؟ تحذير لا يمكن تجاهله
كل جريمةٍ من هذه القصص تحمل رسالة قاسية، “لا مكان آمن بعد اليوم إن لم تُستعاد هيبة القانون”.
حين يُخطف طفل أمام مدرسته وتُقتل معلمة في طريقها إلى العمل وتُغتصب فتاة في وضح النهار، فذلك ليس مجرد “انفلات أمني” بل جرس إنذار لمجتمع يوشك على فقدان توازنه، والحل لا يكون ببيانات وتصريحات، بل بإرادة حقيقية تحمي الإنسان قبل أي شيء آخر.
المدن السورية اليوم ليست فقط مسرحاً لجرائم متفرقة، بل مرآة لوجعٍ جماعي يزداد عمقًا كل يوم. الصمت والتطبيع مع الخوف لن يصنعا الأمان، بل يفتحان الباب أمام مزيد من العنف.
إنّها لحظة تستدعي وقفة جدّية من الجميع — مواطنين وسلطات ومجتمع مدني — قبل أن يصبح الحديث عن “الانفلات الأمني” ترفاً في بلد فقد طمأنينته مع الأسف!.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




