حلب تنتظر المازوت.. أزمة الوقود تقلّص حركة النقل العام

تتواصل أزمة المحروقات في مدينة حلب وريفها، مع استمرار نقص إمدادات المازوت وعدم كفاية الكميات الواصلة إلى محطات الوقود لتلبية الطلب، ما أدى إلى تشكّل طوابير طويلة أمام المحطات وتراجع عدد المركبات العاملة على بعض خطوط النقل العام، رغم الوعود الرسمية بمعالجة الأزمة خلال فترة قصيرة.
توريدات محدودة وطوابير أمام المحطات
وصل أكثر من 12 صهريجاً محمّلاً بالمازوت إلى حلب يوم الجمعة، إلا أن الكميات لم تكن كافية لتغطية احتياجات المدينة، وفق المعلومات الواردة من حلب. ومع نفاد المادة من المحطات، أغلقت آخر محطة أبوابها بعد منتصف ليل الجمعة ـ السبت.
وبدأت الصهاريج بالوصول مجدداً صباح السبت، عند الساعة الثامنة، قبل أن تتوزع الكميات على أربع محطات فقط حتى وقت إعداد التقرير. وشرعت المحطات في توزيع المازوت وسط ازدحام شديد وانتظار طويل من الأهالي والسائقين.
ولم تقتصر الأزمة على المدينة، بل امتدت إلى ريف حلب، حيث تعاني معظم المناطق من انقطاع شبه تام للمادة، ما يزيد صعوبة تأمين احتياجات النقل والقطاعات الأخرى.
تراجع النقل العام وارتفاع كلفة تأمين الوقود
انعكس نقص المازوت على حركة المواصلات داخل حلب، إذ تراجع عدد السرافيس العاملة على بعض الخطوط إلى نحو النصف، ما تسبب بازدحام وتأخر في تنقل المواطنين.
ولجأ بعض السائقين إلى شراء المازوت من السوق السوداء لتشغيل مركباتهم، بأسعار تراوحت بين 250 و280 ليرة سورية جديدة لليتر الواحد. ورغم ارتفاع كلفة تأمين الوقود والوقت الطويل الذي يستغرقه السائقون في البحث عنه، لم تطرأ زيادة على تعرفة الركوب حتى الآن.
في المقابل، لم تتأثر بعض شركات النقل بالأزمة بالقدر نفسه، بفضل امتلاكها مخزوناً من المازوت، بينما شهدت خطوط أخرى تراجعاً واضحاً في عدد المركبات العاملة. وانخفض عدد الحافلات على أحد الخطوط في شرقي حلب من نحو 20 حافلة إلى عشر حافلات فقط.
وعود بالحل ومخاوف من نقص مازوت التدفئة
تأتي هذه التطورات رغم إعلان سابق للمكتب التنفيذي في محافظة حلب عن توقعات بتحسن واقع المشتقات النفطية خلال 48 ساعة. غير أن استمرار نقص الإمدادات يثير تساؤلات بشأن قدرة الكميات الواصلة على إعادة الاستقرار إلى سوق المحروقات.
ومن المنتظر أن تحدد التوريدات خلال الساعات المقبلة مدى إمكانية تخفيف الضغط على محطات الوقود والحد من تراجع حركة النقل العام، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأهالي من امتداد النقص إلى مازوت التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وبدأت الأزمة قبل أيام، وشملت محافظات سورية عدة، وسط وعود بمعالجتها ومخاوف من تداعيات استمرارها على تنقل المواطنين واحتياجاتهم اليومية.




