أبعد من المعلن.. ماذا فعلت صواريخ إيران في الأردن؟

كشفت معلومات جديدة أن الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة عسكرية أميركية في شرق الأردن ألحق أضراراً بعدد من الطائرات الحربية، بينها طائرة هجومية من طراز «A-10» قيل إنها تعرضت لأضرار جسيمة، في تطور يشير إلى أن حجم الأضرار قد يكون أكبر مما أُعلن في البيانات الأولية.
ووفق معلومات نقلتها مصادر أميركية، تعرضت قاعدة «موفق السلطي» الجوية الأردنية قرب الأزرق لهجوم صاروخي إيراني، أصيبت خلاله طائرة «A-10» بأضرار كبيرة، فيما تحدثت مصادر عن فقدانها أحد أجنحتها.
كما أفادت المعلومات بإصابة 8 مقاتلات أميركية من طراز «F-15» بأضرار متفاوتة، مشيرة إلى أن عدداً منها خضع لإصلاحات سريعة وعاد إلى الخدمة.
وتختلف هذه المعطيات عن الصورة التي عكستها التصريحات الأولية بشأن نتائج الهجوم، بعدما أعلن الأردن أن دفاعاته الجوية اعترضت 18 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه أراضيه، بينما سقط الصاروخان الآخران في مناطق غير مأهولة.
وفي الساعات الأولى التي أعقبت الهجوم، أُعلن أيضاً أن جميع العسكريين الأميركيين الموجودين في القاعدة بخير، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالطائرات والمنشآت.
وتشير المعلومات اللاحقة إلى أن القوات الأميركية استخدمت أكثر من 30 صاروخ اعتراض من منظومة «باتريوت» خلال الهجوم، وهو ما يعكس مستوى الاستجابة الدفاعية للهجوم، من دون أن يوضح وحده عدد الصواريخ التي وصلت إلى أهدافها داخل القاعدة.
كما ظهرت معلومات عن احتمال تعرض مروحيات أميركية من طراز «UH-60 بلاك هوك» لأضرار، إلا أن هذه المعطيات لم تحظَ بتأكيد رسمي أميركي حتى الآن.
وتعد قاعدة «موفق السلطي» من المواقع العسكرية التي تستضيف قوات أميركية في الأردن، وسبق أن ارتبط اسمها بتقارير عن أضرار لحقت ببنيتها التحتية خلال هجمات سابقة، بينها أضرار محتملة في مدرج الإقلاع.
ويبقى من غير الواضح ما إذا كان التباين بين البيانات الأولية والمعلومات اللاحقة يعود إلى اختلاف في تقييم الأضرار، أو إلى اقتصار البيانات العسكرية الأولى على المعلومات التي جرى الإعلان عنها في حينها.
كما أن حجم الأضرار النهائي وعدد الطائرات التي تأثرت بالهجوم لا يزال بحاجة إلى تأكيد رسمي شامل، خصوصاً في ظل عدم صدور تفاصيل كاملة عن نتائج الضربة.
ترامب يحدد موعداً لإنهاء الحرب
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر للحزب الجمهوري، إن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات نوفمبر، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الأساس الذي يستند إليه هذا التقدير.
وتحدث ترامب أيضاً عن نشاط في موقع أطلق عليه اسم «جبل هاماخوش»، موجهاً تحذيراً إلى إيران من اتخاذ خطوات وصفها بأنها محاولة للتصرف بذكاء.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع ظهور معلومات جديدة بشأن الهجوم على القاعدة الأميركية في الأردن، ما يضيف مزيداً من التساؤلات حول حجم الأضرار التي خلفتها الضربة ومدى تأثيرها على القدرات الجوية الأميركية في المنطقة.
وفي ظل استمرار تضارب بعض المعلومات بين البيانات الأولية والمعطيات التي ظهرت لاحقاً، لا تزال الصورة الكاملة لنتائج الهجوم غير مكتملة، في انتظار معلومات رسمية أكثر تفصيلاً بشأن الخسائر والأضرار.




